مكي بن حموش

2795

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل المعنى : ولا تخونوا أماناتكم « 1 » . و « الأمانة » هاهنا : ما يخفى عن أعين النّاس من ترك فرائض اللّه ، عزّ وجلّ ، وركوب معاصيه « 2 » . قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [ 28 ] . أي : اختبارا اختبرتم بها « 3 » . وابتلاء ابتليتم بها « 2 » . لينظر كيف أنتم فيها عاملون « 4 » . وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ [ 28 ] . أي : جزاء وثوابا على طاعتكم « 5 » . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ، إلى قوله : خَيْرُ الْماكِرِينَ [ 29 ، 30 ] . والمعنى : إن تتقوا اللّه في أداء فرائضه ، واجتناب معاصيه ، وترك خيانته وخيانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ، أي : فصلا « 6 » . وفرقا بين حقكم وباطل

--> - المعنى يكون في موضع نصب ، كما سلف 2783 . ( 1 ) وهو قول ابن عباس ، كما في صحيفة علي بن أبي طلحة 251 ، وجامع البيان 13 / 484 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1684 ، وتفسر ابن كثير 2 / 301 ، فعلى هذا المعنى يكون في موضع جزم على النهي ، كما سلف 564 . ( 2 ) وهو تفسير ابن عباس في جامع البيان 13 / 485 . انظر : وجوه ونظائر الثعالبي 49 ، ووجوه ونظائر الدامغاني 46 ، ووجوه ونظائر ابن الجوزي 104 . ( 3 ) في " ر " : بهما . ( 4 ) جامع البيان 13 / 486 ، بتصرف . ( 5 ) المصدر نفسه ، بتصرف . ( 6 ) في المخطوطتين : فضلا ، بضاد معجمة ، وهو تصحيف ، وصوابه من جامع البيان الذي نقل عنه مكي . -