مكي بن حموش
2791
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ [ 26 ] . أي : أحلّ لكم غنائمهم « 1 » . ف : الطَّيِّباتِ ، هنا : الحلال « 2 » . لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [ 26 ] . و « لعلّ » هاهنا : ترج يعود إليهم « 3 » . والطبري يجعلها بمعنى : « كي » « 4 » . و النَّاسُ ، في هذا الموضع : الذين كانوا يخافون منهم ، كفار قريش بمكة ، كان المسلمون قلّة يستضعفون بمكة « 5 » . قال الكلبي ، وقتادة : نزلت هذه الآية في يوم بدر ، كانوا يومئذ قلة يخافون أن يتخطفهم « 6 » الناس ، فقوّاهم اللّه بنصره ، ورزقهم غنائم المشركين حلالا « 7 » .
--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 477 . ( 2 ) انظر : وجوه ونظائر الدامغاني 303 ، ووجوه ونظائر ابن الجوزي 414 ، وبصائر ذوي التمييز 3 / 531 . ( 3 ) المحرر الوحيز 2 / 517 ، بلفظ : « ترجع . . متعلق بقوله وَاذْكُرُوا ، انظر : البحر المحيط 4 / 480 . ( 4 ) جامع البيان 13 / 477 ، بلفظ : . . . « يقول : لكي تشكروه على ما رزقكم وأنعم به عليكم . . . » ، وهي بهذا المعنى أيضا في تفسير هود بن محكم الهواري : 2 / 83 . ( 5 ) وهو تفسير عكرمة في جامع البيان 13 / 477 ، ورجّح فيه ، وتفسير الماوردي 2 / 310 ، وزاد نسبته إلى قتادة . وعزي إلى ابن عباس في زاد المسير 3 / 343 . ( 6 ) في الأصل : يتخطفكم ، وهو تحريف . ( 7 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 258 ، وفيه : « عن الكلبي أو قتادة أو كلاهما . . . » ، وجامع البيان 13 / 477 ، وفيه : « . . . عن الكلبي أو قتادة أو كلاهما . . . » ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1682 ، وفيه : « . . . عن قتادة أو رجل نسيه أو كلاهما . . . » ، بزيادة في لفظه .