مكي بن حموش
2778
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل المعنى : واعلموا أنّ اللّه . فيجوز الابتداء بها مفتوحة على هذا القول « 1 » . وقيل : إنه كله خطاب للمؤمنين ، أي : إن تستنصروا فقد جاءكم النصر ، وإن تنتهوا عن مثل ما فعلتم من أخذ الغنائم والأسرى قبل الإذن فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، وإن تعودوا إلى مثل ذلك نعد « 2 » إلى توبيخكم ، كما قال تعالى : لَوْ لا كِتابٌ « 3 » مِنَ اللَّهِ سَبَقَ ( لَمَسَّكُمْ ) الآية « 4 » . وقيل المعنى : وَإِنْ تَعُودُوا أيها الكفار ، إلى مثل قولكم واستفتاحكم نعد إلى نصرة المؤمنين « 5 » . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، إلى قوله : وَهُمْ مُعْرِضُونَ [ 20 - 23 ] .
--> - [ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ [ 14 ] ، وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ [ 18 ] ، وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ، حجة القراءات لأبي زرعة 310 ] ، ففتح على تقدير اللام ، وَأَنَّ اللَّهَ : في موضع نصب بحذف لام الجر منها ، والتقدير : ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت ، ولأن اللّه مع المؤمنين ، أي : ولأن اللّه مع المؤمنين لن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت ، أي : من كان اللّه في نصره لن تغلبه فئة وإن كثرت ، فارتباط بعض الكلام ببعض حسن ، وبالفتح يرتبط ذلك وينتظم » . وقال الصاوي في حاشيته على الجلالين 2 / 105 : « واللام المقدرة للتعليل » . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 407 ، وجامع البيان 13 / 456 ، والدر المصون 3 / 410 ، والتحرير والتنوير 9 / 310 . ( 1 ) في المحرر الوجيز 2 / 513 : وَإِنْ ، بفتح الألف ، فإما أن يكون في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف ، وإمّا في موضع نصب بإضمار فعل » . ( 2 ) في الأصل : نعود ، وهو خطأ ناسخ . ( 3 ) الأنفال آية 69 ، وتمامها : فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ، وما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 4 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 182 ، وتفسير القرطبي 7 / 245 ، والبحر المحيط 4 / 473 . ( 5 ) المصادر نفسها .