مكي بن حموش
2774
الهداية إلى بلوغ النهاية
إليهم نفر من الأنصار « 1 » . فاستحيى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأحبّ أن يبرز إليهم من بني عمه ، فناداهم : أن ارجعوا إلى مصافكم « 2 » . وليقم إليهم بنو عمهم ، فقام حمزة بن عبد المطلب « 3 » . وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب « 4 » . وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فبرز حمزة : لعبته ، وعبيدة : لشيبة ، وعلي : للوليد فقتل حمزة : عتبة ، وقتل علي : الوليد ، وقتل عبيدة : شيبة ، بعد أن ضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها ، فحمل حتى توفي ب : « الصّفراء » . فكان قتل هؤلاء النفر قبل أن يلتقي الجمعان « 5 » . وقيل معنى : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ . أي : ولينعم عليهم نعمة حسن بالظفر والغنيمة والأجر « 6 » . إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 17 ] . أي : سَمِيعٌ لدعاء نبيكم ، عَلِيمٌ بمصالحكم « 7 » . وقيل معناه : وليختبر اللّه المؤمنين اختبارا حسنا « 8 » .
--> ( 1 ) وهم : عوف ومعوّذ ابنا الحارث ، وهما ابنا عفراء ، وعبد اللّه بن رواحة . سيرة ابن هشام 1 / 625 ، وجوامع السيرة 88 ، وعيون الأثر : 1 / 394 ، والمواهب اللدنية : 1 / 354 . ( 2 ) المصفّ : الموقف في الحرب ، والجمع : المصاف . المختار / صف . ( 3 ) في الأصل : المطالب ، وهو تحريف . وفي مصادر التوثيق أسفله : عبيدة بن الحارث بن المطلب ، من غير : عبد ، وهو الصواب . ( 4 ) انظر : المغازي لموسى بن عقبة : 135 ، وسيرة ابن هشام : 1 / 624 ، 625 ، وعيون الأثر : 1 / 393 ، 394 . وسير أعلام النبلاء ، السيرة النبوية ، 1 / 306 ، والمواهب اللدنية : 1 / 354 . ( 5 ) انظر : سيرة ابن هشام : 1 / 625 ، والمواهب اللدنية : 1 / 354 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 13 / 448 ، ففيه توضيح ما أوجزه مكي هاهنا . ( 7 ) انظر : المصدر نفسه ، ففيه تفصيل ما أجمل هاهنا . ( 8 ) في معاني القرآن للزجاج : 2 / 407 ، « . . . ، أي لينصرهم نصرا جميلا ، ويختبرهم بالتي هي -