مكي بن حموش
2775
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ إلى : الْمُؤْمِنِينَ [ 18 ، 19 ] . ذلِكُمْ : في موضع رفع على معنى الأمر : ذلِكُمْ « 1 » . أو : الأمر « 2 » . ويجوز فيها ، وفيما تقدم « 3 » أن تكون في موضع نصب على معنى فعل : ذلِكُمْ « 4 » . و ذلِكُمْ : إشارة إلى ما تقدم من قتل المشركين والظفر بهم « 5 » . وقوله : وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ ، أي : واعلموا أن اللّه مضعف كَيْدِ الْكافِرِينَ ، حتى ينقادوا « 6 » .
--> - أحسن » . ( 1 ) على أنها خبر المبتدأ ، وهو تقدير سيبويه ، كما في الكتاب : 3 / 125 : « تقول : ذلك وأن لك عندي ما أحببت ، وقال اللّه ، عزّ وجلّ : ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ . . . كأنه قال : الأمر ذلك وأن اللّه » . وهو اختيار ابن الأنباري في البيان 1 / 385 ، والعكبري في التبيان 2 / 620 . وينظر : البحر المحيط 4 / 473 ، والدر المصون 3 / 409 . ( 2 ) بالرفع على الابتداء . قال سيبويه ، المصدر السابق : « ولو جاءت مبتدأة لجازت . . . » . وفي البحر المحيط 4 / 473 : « وقال الحوفي : ذلِكُمْ ، رفع بالابتداء ، والخبر محذوف والتقدير : ذلك الأمر » . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ [ 14 ] ، انظر : 517 . ( 4 ) المحرر الوجيز 2 / 512 ، والبحر المحيط 4 / 473 ، والدر المصون 3 / 409 ، انظر : الكشاف 2 / 195 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 619 . ( 5 ) المحرر الوجيز 2 / 512 ، بلفظ : « إشارة إلى ما تقدم من قتل اللّه ورميه إياهم » ، ومزيد توضيح في جامع البيان 13 / 449 . ( 6 ) جامع البيان 13 / 449 ، باختصار . وفي مُوهِنُ ثلاث قراءات سبعية ، انظرها : في التبصرة 211 ، والكشف 1 / 490 ، 491 ، -