مكي بن حموش
2766
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم ضرب بيمينه على فخذ أبي بكر ، فقال : « أبشر بنصر اللّه ، رأيت في منامي بقلبي « 1 » جبريل عليه السّلام ، يقدم « 2 » الخيل على ثنية « 3 » النقع " . فلما التقى الجمعان خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من العريش ، فأخذ حصبا من الأرض فرمى بها في وجوههم ، ثم قال : " شاهت « 4 » الوجوه ثم لا ينصرون ، لا ينبغي لهم أن يظهروا " فرمى مقابل وجوههم ، وعن أيمانهم ، وعن شمائلهم ثلاث مرات فلم تقع تلك الحصباء على أحد إلا قتل وانهزم ، وصار في جسده خضرة « 5 » . قال أبو عبيدة « 6 » معناه : ما ظفرت ولا أصبت ، ولكن اللّه أظفرك ونصرك « 7 » . يقال : رمى اللّه لك ، [ أي ] « 8 » : نصرك « 9 » . وحكى أن بعض العلماء قال في معناها : وما رميت قلوب المشركين إذ رميت وجوههم بالرمل والتراب ، ولكن اللّه رمى قلوبهم بالجزع فهزمهم عنك « 10 » برميته لا برميتك « 11 » .
--> ( 1 ) في " ر " : بعيني . ( 2 ) كنصر ينصر ، أي : تقدّم ، المختار / قدم . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي ر ، عسرت الرطوبة قراءتها . وفي سيرة ابن هشام 1 / 627 : على ثناياه . ( 4 ) أي : قبحت ، كما في معاني القرآن للفراء 1 / 406 . ( 5 ) انظر : مختصرا في سيرة ابن هشام 1 / 626 . ( 6 ) في المخطوطتين : أبو عبيد ، وهو تحريف . ( 7 ) في مجاز القرآن : " ولكن اللّه أيدك وأظفرك وأصاب بك ونصرك " . ( 8 ) زيادة من " ر " . وفي مجاز القرآن : " أي : نصرك اللّه وصنع لك " . ( 9 ) مجاز القرآن 1 / 244 . ( 10 ) في الأصل : عند ، وهو تحريف . ( 11 ) انظر : تفسير الماوردي 2 / 304 ، وزاد المسير 3 / 334 .