مكي بن حموش

2757

الهداية إلى بلوغ النهاية

وواحد « البنان » « بنانة » ، وهي : الأصابع وغيرها من الأعضاء ، وهذا قول الزجاج « 1 » . وقوله : فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا [ 12 ] . هذا أمر من اللّه ، عزّ وجلّ للملائكة . وقيل : إنّ الملك كان يأتي أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول : سمعت هؤلاء القوم يعني المشركين ، يقولون : واللّه لئن حملوا علينا لننكشفن ! فيتحدث بذلك المسلمون ، وتقوى نفوسهم « 2 » . وقيل معنى ثبتّوهم أي : بالمدد « 3 » . قوله : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، إلى قوله : سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 13 - 17 ] . والمعنى : هذا الفعل الذي فعل بهم من ضرب الأعناق وغير ذلك ، بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، أي : خالفوه ، كأنهم صاروا في شقّ آخر بمخالفتهم له « 4 » .

--> ( 1 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 405 ، وأورده النحاس في إعراب القرآن 2 / 180 ، وعنه نقل مكي ، انظر : تفسير القرطبي 7 / 240 . وفي " ر " : الزجاجي ، وهو تحريف . ( 2 ) هو قول الفراء في معاني القرآن 1 / 405 ، وهو في جامع البيان 13 / 428 ، من غير نسبة . ( 3 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 404 : « . . . وجائز أن يكونوا يرونهم مددا ، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا » . وفي تفسير القرطبي 7 / 240 : « وقيل : كان التثبيت ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، للمؤمنين نزول الملائكة مددا » ، للتوسع انظر : المحرر الوجيز 2 / 507 ، 508 ، والبحر المحيط 4 / 463 ، 464 . ( 4 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 405 ، شَاقُّوا ، جانبوا صاروا في شق غير شق المؤمنين . ومثل شَاقُّوا ، جانبوا وحازبوا وحاربوا ، معنى حازبوا ، صار هؤلاء حزبا وهؤلاء حزبا »