مكي بن حموش
2758
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ 13 ] . أي : يخالفه « 1 » . أجمع القراء على الإظهار ، إذ هو في الخطّ بقافين « 2 » . والإظهار « 3 » لغة أهل الحجاز ، وغيرهم يدغم « 4 » ، وعليه أجمع في : « الحشر » « 5 » . ويحسن « الرّوم » « 6 » ، في الوقف في : « الحشر » / ؛ لأن الساكن الذي حرك من أجله الثاني لازم في الوقت ، وهو « القاف » الأولى المدغمة في الثانية ، ولا يحسن « الرّوم » في الوقوف [ في الأفعال ؛ لأن الساكن الذي حرك من أجله « القاف » الثانية غير لازم
--> ( 1 ) هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 13 / 433 . ( 2 ) المحرر الوجيز 2 / 509 ، والبحر المحيط 4 / 466 ، والدر المصون 3 / 405 ، وفي التبيان في إعراب القرآن 2 / 619 : « . . . إنما لم يدغم ، لأن القاف الثانية ساكنة في الأصل ، وحركتها هنا لالتقاء الساكنين ، فهي غير معتد بها » . قال في الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة 146 : « وإذا تكررت « القاف » وجب التحفظ [ التيقظ وقلة الغفلة ، المختار / حفظ ] بإظهارها ، نحو : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ [ النساء آية 114 ] ، و : وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ ، [ الأنفال : 13 ] ، و : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ [ الفرقان : 26 ] و : أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ [ الأعراف : 143 ] ، و : طَرائِقَ قِدَداً ، [ الجن : 11 ] ، وشبهه . التحفظ بإظهار ذلك واجب » . ( 3 ) انظر : الكشف 1 / 134 ، وما بعدها ، باب في مقدمات أصول الإدغام والإظهار ، ففيه فوائد جمة . ( 4 ) تميم ، كما في البحر المحيط 4 / 466 ، وانظر : اللهجات العربية في القراءات القرآنية 131 ، وما بعدها . ( 5 ) في قوله تعالى : وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ [ 4 ] . ( 6 ) قال في الكشف 1 / 122 : « ف « الروم » ، إتيانك في الوقف بحركة ضعيفة غير كاملة ، يسمعها الأعمى » ، انظر : اللسان / روم .