مكي بن حموش
2750
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومن قرأ : يُغَشِّيكُمُ « 1 » ، مشددا ، فرد « 2 » الفعل إلى اللّه ، عزّ وجلّ ، احتج بقوله : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ [ 11 ] ، وهو للّه بلا اختلاف « 3 » . فكون الكلام على نظام واحد أحسن « 4 » . وقوله : أَمَنَةً [ 11 ] ، : مفعول من أجله « 5 » .
--> - وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ . . . الآية . قال في الكشف 1 / 489 : " وحجة من قرأ ب " الألف " ورفع " النعاس " انه أضاف الفعل إلى النُّعاسَ فرفعه به ، ودليله قوله أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى ، [ آل عمران : 154 ] ، في قراءة من قرأه ب : " الياء " أو " التاء " ، فأضاف الفعل إلى " النعاس " أو إلى " الأمنة " . و " الأمنة " هي " النعاس " . فأخبر : أن النعاس هو الذي يغشى القوم " . ( 1 ) بضم الياء ، وفتح الغين ، وكسر الشين وتشديدها . وهي قراءة عاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، كما في التبصرة 211 ، وكتاب السبعة في القراءات 304 ، ومعاني القراءات 1 / 437 ، وإعراب القراءات السبع 1 / 222 ، وسراج القارئ 233 . وينظر المحرر الوجيز 2 / 506 ، والبحر المحيط 4 / 461 . ( 2 ) في الأصل : فردد ، بدالين مهملين ، وهو سبق قلم ناسخ . ( 3 ) انظر : جامع البيان 13 / 421 . ( 4 ) قال في الكشف 1 / 460 : " وحجة من ضم " الياء " وخفّف أو شدّد أنه أضاف الفعل إلى اللّه ، لتقدم ذكره في قوله وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فنصب النُّعاسَ لتعدّي الفعل إليه ، وقوّى ذلك أن بعده وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ فأضاف الفعل إلى اللّه ، جلّ ذكره ، وكذلك " الإغشاء " يضاف إلى اللّه ، ليتشاكل الكلام ، . . . ، والاختيار : ضم الياء والتشديد ، ونصب النُّعاسَ ؛ لأن بعده أَمَنَةً مِنْهُ ، ف : " الهاء " للّه ، وهو الذي يغشيهم النعاس ، ولأن الأكثر عليه " . انظر : جامع البيان 13 / 421 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 179 . ( 5 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 312 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 403 ، بلفظ : " منصوب مفعول له ، كقولك : " فعلت ذلك حّذر الشر " ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 189 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 1 / 275 ، بلفظ : منصوب على أنه مفعول له ، وتفسير القرطبي 7 / 236 ، والدر المصون 3 / 402 . انظر : حاشية الجمل على الجلالين 3 / 173 .