مكي بن حموش

2751

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : هو مصدر « 1 » . وقوله إِذْ يُغَشِّيكُمُ : العامل في إِذْ قوله : إِلَّا بُشْرى « 2 » [ 10 ] ، إِذْ يُغَشِّيكُمُ ، أي : حين يغشيكم . ومعنى يُغَشِّيكُمُ : يلقى عليكم « 3 » ، و أَمَنَةً : أمانا من اللّه « 4 » لكم من عدوكم أن يغلبكم « 5 » ، وذلك يوم أحد أنزل اللّه ، عزّ وجلّ ، عليكم النعاس أمنة من الخوف الذي أصابهم يوم أحد « 6 » . وقوله : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً [ 11 ] . كان هذا يوم بدر ، أصبح المسلمون مجنبين على غير ماء ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ،

--> ( 1 ) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 / 242 ، بلفظ : " . . . وهي مصدر ، بمنزلة : أمنت أمنه وأمانا وأمنا كلهن سواء " ، وجامع البيان 13 / 420 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 179 ، والمحرر الوجيز 2 / 506 ، وفيه : " . . . ، و " الهاء " فيها لتأنيث المصدر ، كما هي في المساءة والمشقة " ، وتفسير القرطبي 7 / 236 ، والدر المصون 3 / 402 ، بلفظ : " . . . مصدر لفعل مقدر ، أي : فأمنتم أمنة ، وفيه وجه ثالث هو : نصبها على أنها واقعة موقع الحال ، . . . " . ( 2 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 403 : " إِذْ موضعها نصب على معنى وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى في ذلك الوقت " . للتوسع انظر : المحرر الوجيز 2 / 505 ، والبحر المحيط 4 / 461 ، والدر المصون 3 / 401 . ( 3 ) تمامه في جامع البيان : النعاس . ( 4 ) في " ر " : عزّ وجلّ . ( 5 ) جامع البيان 13 / 419 ، وتمامه : " وكذلك النعاس في الحرب أمنة من اللّه عزّ وجلّ " . ( 6 ) من قوله : " وذلك يوم أحد " إلى هنا ، يأباه السياق ؛ لأن الآيلة تتحدث عن غزوة بدر . ولعله ، رحمه اللّه ، يقصد ما أخرجه الطبري بسنده ، . . . ، عن ابن زيد قال : قوله : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، قال : أنزل اللّه عزّ وجلّ ، النعاس أمنة من الخوف الذي أصابهم يوم أحد ، فقرأ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً [ آل عمران : 154 ] .