مكي بن حموش
2749
الهداية إلى بلوغ النهاية
والمعنى : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ : إرداف الملائكة بعضها بعضا « 1 » . إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ [ 10 ] ، أي : ولكي « 2 » تسكن إلى ذلك قلوبكم ، وتوقن بنصر اللّه عزّ وجلّ ، فليس النصر إلا من عند اللّه ، سبحانه إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ، أي : لا يقهره شيء « 3 » ، حَكِيمٌ في تدبيره « 4 » . و " الهاء " ، في : بِهِ تحتمل ما جاز في " الهاء " في « 5 » : جَعَلَهُ « 6 » . ويجوز رجوعها على " البشرى " ؛ لأنها تعني الاستبشار « 7 » . قوله : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ [ 11 ] ، الآية . من قرأ : إِذْ يُغَشِّيكُمُ « 8 » ، احتج بإجماعهم « 9 » على : يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ « 10 » .
--> - 2 / 505 ، والبحر المحيط 4 / 461 ، والدر المصون 3 / 400 . ( 1 ) في " ر " : بعض ، وهو خطأ ناسخ . ( 2 ) في الأصل : ولكن . وأثبت ما يقتضيه السياق لأن اللام في قوله تعالى : وَلِتَطْمَئِنَّ لام كي ، كما في إعراب القرآن للنحاس 1 / 179 . وفي ر ، أفسدته الرطوبة والأرضة . ( 3 ) تمامه في جامع البيان 13 / 418 : " ولا يغلبه غالب ، بل يقهر كل شيء ويغلبه ؛ لأنه خلقه " . ( 4 ) تمامه في جامع البيان 13 / 418 : " ونصره ، وخذلانه من خذل من خلقه ، لا يدخل تدبيره وهن ولا خلل " ، سبحانه . ( 5 ) في " ر " : في جملة جَعَلَهُ . ( 6 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 312 ، انظر المصادر السالفة في عود ضمير : جَعَلَهُ . ( 7 ) المصدر نفسه . ( 8 ) بفتح الياء ، وسكون الغين ، وفتح الشين وتخفيفها ، وبألف بعد الشين . وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، كما في التبصرة 211 ، وكتاب السبعة في القراءات 304 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 222 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 308 ، وسراج القارئ 233 . وينظر : جامع البيان 13 / 420 ، والمحرر الوجيز 2 / 506 ، وتفسير القرطبي 7 / 236 ، والبحر المحيط 4 / 461 . ( 9 ) انظر : الكشف 1 / 360 . ( 10 ) آل عمران : 154 ، ومستهل الآية : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ -