مكي بن حموش

2747

الهداية إلى بلوغ النهاية

عاصم « 1 » : " آلف " « 2 » ، على وزن " أفعل " « 3 » . قال ابن عباس : لّما اصطفّ القوم ، قال أبو جهل : اللهم أولانا بالحق فانصره ! ورفع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يده وقال : يا رب ، إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدا « 4 » . قال السدي : فاستجاب اللّه ، عزّ وجلّ ، له ونصره بالملائكة ، وذلك يوم بدر « 5 » . قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، لما نظر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى المشركين وهم ألف ، وأصحابه ثلاث مائة وبضعة عشر ، استقبل القبلة ، ثم مدّ يده ، وجعل يهتف بربه : " اللهم أنجز ما وعدتني " ، فما زال يهتف حتى سقط رداؤه صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن منكبيه ، فرده أبو بكر على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه ، فقال : يا نبي اللّه كذلك « 6 » منا شدتك « 1 »

--> ( 1 ) الجحدري . ( 2 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 311 : " وروي عن عاصم أنه قرأ ب : " آلف " من الملائكة ، جعله جمع " ألف " ، " فعلا " على " أفعل " ، ك : " فلس " و " أفلس " . وتصديق هذه القراءة قوله تعالى : بِخَمْسَةِ آلافٍ ، [ آل عمران : 125 ] . فآلف جمع ألف لما دون العشرة وهي واقعة على خمسة آلاف المذكورة في آل عمران " . ( 3 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 178 ، وعنه نقل مكي ، والمحرر الوجيز 2 / 504 ، وتفسير القرطبي 7 / 236 . وهي غير منسوبة في البيان في غريب إعراب القرآن 1 / 384 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 617 . وفي حاشية الصاوي على الجلالين : " وقرئ ب : آلف ، ك : أفلس ، أي : شذوذا . قوله : كأفلس ، أي : فأبدلت الهمزة الثانية ألفا " . انظر : زاد المسير 3 / 226 . ( 4 ) صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس 247 ، وجامع البيان 13 / 410 . ( 5 ) لم أجده بهذا اللفظ . وفي جامع البيان 13 / 411 : " حدثني محمد بن الحسين قال : أقبل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، يدعو اللّه ويستغيثه ويستنصره ، فأنزل اللّه عليه الملائكة " . ( 6 ) كذا في المخطوطتين ، وفي تفسير غريب ما في الصحيحين 51 ، : " كذلك مناشدتك ربك : إشارة إلى الرفق وترك الإلحاح " . وفي مشارق الأنوار 2 / 421 ، : " قوله : " كذاك مناشدتك ربك " ، كذا لهم . وعند العذري : " كفاك " ، بالفاء ، وهما بمعنى . قال ابن قتيبة معناه : حسبك ، . . . " . وفي النهاية في غريب الحديث 4 / 160 ، : " ومنه حديث أبي بكر يوم بدر : " يا -