مكي بن حموش
2703
الهداية إلى بلوغ النهاية
دنا الأصل " « 1 » . ومعنى وَاذْكُرْ رَبَّكَ : الدّعاء « 2 » ، وهو أمر للمستمع للقرآن بأن يذكر اللّه في نفسه بالدعاء ، ويعتبر بما يسمع ويتعظ . تَضَرُّعاً ، أي : تخشعا وتواضعا « 3 » . وَخِيفَةً ، أي : وخوفا من اللّه « 4 » . وَدُونَ الْجَهْرِ ، أي : واذكره دون الجهر ذكرا « 5 » خفيّا باللّسان . قال ذلك ابن زيد وغيره « 6 » . قال الحسن : كانوا يتكلمون في الصلاة حتّى نزلت : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً « 7 » . أي : مخافة منه « 8 » .
--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 355 ، بلفظ : " . . . ، هي جمع " أصل " و " أصيل " ، . . . ، وإن شئت جعلت " الأصل جمعا ل : " الأصيل " ، وإن شئت جعلته واحدا ، . . . والعرب تقول : " قد دنا الأصل " ، فيجعلونه واحدا " . انظر إعراب القرآن للنحاس 2 / 173 ، وتفسير القرطبي 7 / 225 ، 226 ، والدر المصون 3 / 391 . ( 2 ) في تفسير القرطبي 7 / 225 : " قال أبو جعفر النحاس : ولم يختلف في معنى وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ أنّه في الدّعاء " . انظر : زاد المسير 3 / 313 . ( 3 ) في جامع البيان 13 / 353 : " افعل ذلك تخشعا للّه وتواضعا له " . ( 4 ) المصدر نفسه ، باختصار . ( 5 ) في الأصل : ذكر ، وهو خطأ ناسخ . قال القرطبي في تفسيره 7 / 225 : " ودلّ هذا على أنّ رفع الصّوت بالذّكر ممنوع " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 13 / 353 ، 354 . ( 7 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 70 . انظر : جامع البيان 13 / 351 ، 352 . ( 8 ) المصدر نفسه .