مكي بن حموش

2667

الهداية إلى بلوغ النهاية

كنت أعالم الغيب ، أي : متى أموت ، لاستكثرت من العمل الصالح « 1 » . وقال مجاهد مثله « 2 » . وقال ابن عباس : ولو كنت أعالم الغيب ، أي : أعلم السّنة الجدبة من الخصبة ، لاستكثرت من الرّخص « 3 » . وقيل : [ و ] « 4 » لو كنت أعالم الغيب ، أي : ما كتب اللّه « 5 » . وقيل « 6 » : لو كنت أعلم ما تسرونه وما يقع بكم حتى تحذروا مكروهه أن تجيبوني إلى ما أدعوكم لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ، أي : من إجابتكم إلى ما أدعوكم . وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ [ 188 ] ، منكم بتكذيب أو عداوة . وقال الحسن مِنَ الْخَيْرِ [ 188 ] ، : من الوحي .

--> ( 1 ) التفسير 141 ، 142 ، وجامع البيان 13 / 302 ، وتفسير ابن كثير 2 / 273 ، وفيه : " وفيه نظر ؛ لأن عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان ديمة . وفي رواية : كان إذا عمل عملا أثبته ، فجميع عمله كان على منوال واحد ، كأنه ينظر إلى اللّه عزّ وجلّ ، في جميع أحواله . اللهم إلا أن يكون المراد : أن يرشد غيره إلى الاستعداد لذلك . واللّه أعلم " ، والدر المنثور 3 / 623 . ( 2 ) جامع البيان 13 / 302 ، وتفسير ابن حاتم 5 / 1629 ، وزاد المسير 3 / 300 ، وتفسير ابن كثير 2 / 273 . ( 3 ) زاد المسير 3 / 300 ، والمحرر الوجيز 2 / 485 ، وصرح بنقله عن مكي ، وتفسير القرطبي 7 / 213 ، بخلاف في اللفظ . انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 400 ، وجامع البيان 13 / 302 . ورخص الشيء رخصا ، من باب قرب ، وهو ضد الغلاء ، والرّخص وران : قفل ، اسم منه المصباح : رخص . ( 4 ) زيادة من " ج " . ( 5 ) انظر : تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 64 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 166 ، وتفسير القرطبي 7 / 213 ، والبحر المحيط 4 / 434 . ( 6 ) في " ج " : وقيل المعنى .