مكي بن حموش
2650
الهداية إلى بلوغ النهاية
واللغة الفصيحة ، " ألحد " الرجل في دينه : إذا مال وجار . و " لحد " القبر . وقد تدخل [ كل ] « 1 » واحدة منهما على الأخرى « 2 » . ومعنى : وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ [ 180 ] . قال بعض العلماء : هو نهي من اللّه ، ( عزّ وجلّ ) ، أن يدعى بما لا يجوز أن يوصف به ، وذلك أنهم عدلوا بأسمائه فسموا ببعض اشتقاقها وبعض حروفها آلهتهم . قالوا : " اللات " مشتق من " اللّه " . وسموا ب : " العزى " ، أخذوه من " العزيز " « 3 » . قال مجاهد : أخذوا " العزّى " من " العزّة « 4 » . قال ابن عباس يُلْحِدُونَ : يكذبون « 5 » . وقال قتادة : يشركون « 6 » .
--> - إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ . انظر : الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 484 ، وفيه : " والضم الاختيار ؛ لأنه أكثر في الاستعمال ، وأبين ، وعليه أكثر القراء " . وكتاب السبعة في القراءات 298 ، وجامع البيان 13 / 283 ، 284 ، وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 215 ، والمحرر الوجيز 2 / 481 ، وزاد المسير 3 / 293 . ( 1 ) زيادة من " ج " ، وإعراب القرآن للنحاس الذي نقل عنه مكي . وفي " ر " ، مطموسة بفعل الرطوبة . ( 2 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 164 ، بزيادة قوله : " إذا مال وجار " . وتمام نصه : " لأن المعنى معنى الميل " . وينظر : المختار / لحد . ( 3 ) انظر : تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 60 ، وجامع البيان 13 / 282 . ( 4 ) جامع البيان 13 / 283 ، بلفظ : " . . . ، اشتقوا " العزى " من : " العزيز " ، . . . " . ( 5 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 242 ، وجامع البيان 13 / 283 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1623 ، وتفسير البغوي 3 / 307 ، والدر المنثور 3 / 616 ، وفتح القدير 2 / 309 . ( 6 ) جامع البيان 13 / 283 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1623 ، وتفسير ابن كثير 2 / 269 . وتنظر : الأوجه التي يحصل بها الإلحاد في أسماء اللّه في : تفسير القرطبي 7 / 208 . وأسماء اللّه تعالى : على التّوقيف ، كما في تفسير البغوي 3 / 307 . ومن الإلحاد تسميته ب : -