مكي بن حموش
2629
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال أبيّ بن كعب : ولما أخرج اللّه ( عزّ وجلّ « 1 » ) ، الذرية ، كانت الأنبياء ، ( صلوات اللّه عليهم « 2 » ) ، فهم « 3 » مثل السّرج ، عليهم النور ، فخصوا بميثاق آخر : الرّسالة والنّبوّة ، قال تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ « 4 » ، الآية . فكان « 5 » في علمه من يكذّب الأنبياء ومن يصدّق . قال : وكان روح عيسى ابن مريم ، ( عليه السّلام « 6 » ) ، في تلك الأرواح التي أخذ عليها العهد ، فأرسل اللّه « 7 » ، ( عزّ وجلّ « 8 » ) ، إلى مريم حين انتبذت من أهلها مكانا شرقيا . قال اللّه جلّ وعزّ « 9 » . فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا « 10 » . قال : فحملت الذي خاطبها ، وهو روح عيسى ، « 11 » ( عليه السّلام « 12 » ) . قال ابن جبير : فكانوا يرون « 13 » أن القلم يومئذ جفّ بما هو كائن « 14 » .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 3 ) كذا في المخطوطات الثلاث . وفي جامع البيان 13 / 239 ، " . . . ، وفيهم الأنبياء عليهم السّلام ، يومئذ مثل السّرج ، . . . " . ( 4 ) الأحزاب / 7 ، وتمامها : وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً . ( 5 ) في " ج " : وكان . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 7 ) في " ج " ، ورقة 302 ، سطر 20 : فأرسل ذلك إلى مريم . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " أيضا . ( 9 ) في ج : عزّ وجلّ . ( 10 ) مريم : 10 . ( 11 ) قطعة من أثر طويل ، سلف جزء منه قريبا . انظر : جامع البيان 13 / 238 ، 239 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1615 ، وتفسير ابن كثير 2 / 263 ، والدر المنثور 3 / 600 . ( 12 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " وفي " ر " رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 13 ) " يرون . . . ، بضم الياء وفتح الراء ، بالبناء للمجهول ، بمعنى يظنون ذلك ويقدرونه . شاكر . ( 14 ) جزء من أثر ، أخرجه الطبري في جامع البيان 13 / 226 و 228 ، بسنده ، من طريقين : . . . ، عن -