مكي بن حموش
2615
الهداية إلى بلوغ النهاية
و وَالسَّيِّئاتِ ، وقف « 1 » . ثم قال تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [ 169 ] . أي : حدث من بعدهم خلف سوء ، يعني : أبناءهم « 2 » . و " الخلف " : « 3 » الرديء من القول ، ومن الأبناء « 4 » ، يقال « 5 » للواحد والاثنين والجميع « 6 » ، بلفظ واحد « 7 » . ويقال في المدح : " هذا خلف صدق " ، بتحريك اللام ، ولزم « 8 » تسكن اللام فيه ، هذا « 9 » الأشهر . وقد تحرك في الذم وتسكن في المدح « 10 » ، قال حسان :
--> ( 1 ) هو كاف ، في القطع والإئتناف 343 . ( 2 ) جامع البيان 13 / 209 ، بتصرف . ( 3 ) بسكون اللام . ( 4 ) قال في : تفسير مشكل الغريب 176 : أي الرديء من الناس . وفي غريب ابن قتيبة : الخلف : الرديء من الناس ومن الكلام ، يقال : هذا خلف من القول . ( 5 ) في الأصل : يقول ، وهو تحريف . ( 6 ) في " ر " : والجمع ، وأحسبه كذلك في " ج " ، لأن أثر الأرضة عسّر قراءته . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 7 / 197 . ( 8 ) في " ر " : والزم . وفي " ج " ، عسير القراءة بفعل الرطوبة والأرضة . ( 9 ) في " ج " : وهذا . ( 10 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 232 ، ومعاني القرآن للأخفش 1 / 341 ، وتفسير القرطبي 7 / 198 ، والبحر المحيط 4 / 413 ، والدر المصون 3 / 366 . وقال ابن الأنباري كما في زاد المسير 3 / 280 ، : " أكثر ما تستعمل العرب الخلف ، بإسكان اللام ، في الرديء المذموم وتفتح اللام في الفاضل الممدوح . وقد يوقع الخلف على الممدوح ، والخلف على المذموم ، غير أن المختار ما ذكرناه " .