مكي بن حموش

2609

الهداية إلى بلوغ النهاية

وإن أطعتمونا لتفعلن كالذين فعلنا ، فقد فعلناه منذ سنين ، فما زادنا اللّه بذلك « 1 » إلا خيرا . قالت الصالحة : ويلكم ، لا تغتروا « 2 » ، [ ولا « 3 » ] تأمنوا بأس « 4 » اللّه ، ( سبحانه ) « 5 » ، فكأنه نزل بكم ، قالت لهم الطالحة : ف لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ، الآية « 6 » . فهم فرقتان على قول الكلبي . وثلاث فرق على قول أكثر المفسرين « 7 » . قوله : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا « 8 » ، إلى قوله : وَإِنَّهُ « 9 » لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ، [ 165 - 167 ] . والمعنى : فلما تركت الطائفة التي نهيت عن السوء ، ما أمرها اللّه ( عزّ وجلّ ) « 10 » به من ترك الاعتداء « 11 » . وقيل : نسوا موعظة من وعظهم من المؤمنين « 12 » ، أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ

--> ( 1 ) في " ج " : فما زاد اللّه به إلا خيرا . ( 2 ) في الأصل : لا تعتدروا ، وهو تحريف . ( 3 ) زيادة من " ج " ، ومصدر التوثيق أسفله ، هامش 7 . ( 4 ) في الأصل : بأمر ، وهو تحريف . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 6 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 54 ، باختصار وتصرف . ( 7 ) انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 386 ، والمحرر الوجيز 2 / 468 ، وزاد المسير 3 / 277 ، وتفسير القرطبي 7 / 195 ، والبحر المحيط 4 / 409 ، وتفسير ابن كثير 2 / 257 . ( 8 ) في " ج " ، زيادة بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ . وفي " ر " ، زيادة بِهِ . ( 9 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 10 ) انظر : المصدر السابق . ( 11 ) هاهنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان ، 13 / 199 ، الذي نقل عنه مكي . ( 12 ) وهو قول ابن جريج في تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 240 ، وجامع البيان 13 / 199 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1601 .