مكي بن حموش
2493
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : إنهم لما ألقوا حبالهم وعصيهم ، خيل إلى موسى ( عليه السّلام « 1 » ) أنها حيات ، فألقى عصاه فإذا هي أعظم من حياتهم . ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عظما في أعين الناس ، وجعلت عصا موسى ( عليه السّلام « 2 » ) ، تعظم « 3 » ، فكلما رقوا ازدادت حبالهم وعصيهم عظما ، وتزداد عصا موسى عظما ، حتى نفدت رقاهم وسحرهم ، وصارت عصا موسى ( عليه السّلام « 4 » ) ، قد سدت الأفق . ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا ، ثم أخذ موسى « 5 » عصاه بيده ، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت « 6 » . قال الكلبي : فقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا « 7 » . فخرّوا عند ذلك ساجدين .
--> - وتفسير الماوردي 2 / 246 ، والدر المنثور 3 / 514 . وفي تفسير القرطبي 7 / 166 : " . . . ، أي : ما يكذبون ؛ لأنهم جاؤوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتى تحركت " . انظر : تفسير الرازي 7 / 213 ، وحاشية الجمل على الجلالين 3 / 91 . قال السمين في الدر المصون 3 / 321 : يجوز ما أن تكون بمعنى : الذي ، والعائد محذوف ، أي : الذي يأفكونه . ويجوز أن تكون مصدرية والمصدر حينئذ واقع موقع المفعول به ، وهذا لا حاجة إليه " . ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . وفي ر : رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج ، وفي ر : رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 ) في ر : يعظم . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج ، وفي ر : رمز : صم صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) في ر : موسى صم . ( 6 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 35 . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 439 ، والبحر المحيط 4 / 364 . ( 7 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 35 .