مكي بن حموش
2465
الهداية إلى بلوغ النهاية
انفصالها . وهذا كقول العرب للرجل : ألم أطعمك وأنت جائع ؟ أفتنكر هذا ؟ « 1 » [ ألم أكسك وأنت عريان ؟ أفتنكر هذا ؟ ، ألم أغنك وأنت فقير ؟ أفتنكر هذا ؟ « 2 » ] وشبهه « 3 » . ومثل هذا تكراره : فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 4 » في سورة : " اقتربت " ؛ لأنه يذكر / لهم آياته « 5 » ، وعبر ما يعتبرون به ، ثم نبههم على الاعتبار والادكار « 6 » بذلك ، فإذا ذكر آية وعبرا نبههم على الاعتبار بها ، وكرر ذلك عليهم ، ليكون أفهم لهم « 7 » . وقد يأتي تكرار المعنى بلفظين مختلفين ، وذلك للاتساع « 8 » في المعنى واللفظ ، نحو قولك : " آمرك بالوفاء ، وأنهاك عن الغدر " ، والأمر بالوفاء هو النهي عن الغدر . ومثله : " آمرك بالتواصل ، وأنهاك عن التقاطع " « 9 » . وكقوله : فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ « 10 » ، والنخل والرمان من الفاكهة ، فأفردا عن
--> ( 1 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 239 ، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي 463 ، وما بعدها ، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني 339 ، 340 ، وملاك التأويل لابن الزبير 2 / 1061 ، وما بعدها ، والبرهان للزركشي 3 / 18 ، 19 ، والإتقان 3 / 201 . ( 2 ) زيادة من ج و : ر . ( 3 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 239 ، ودرة التنزيل للخطيب الإسكافي 463 ، وما بعدها ، والبرهان في متشابه القرآن للكرماني 339 ، 340 ، وملاك التأويل لابن الزبير 2 / 1061 ، وما بعدها ، والبرهان للزركشي 3 / 18 ، 19 ، والإتقان 3 / 201 . ( 4 ) القمر : الآيات 15 ، 17 ، 22 ، 32 ، 40 ، 51 . ( 5 ) في ر : آية . ( 6 ) في الأصل : بين كلمتي الاعتبار والادكار : وإلا على الاعتبار ، وليس بشيء . ( 7 ) انظر : تأويل مشكل القرآن 240 ، والإتقان 3 / 202 . ( 8 ) في الأصل : له تساع ، وهو تحريف . ( 9 ) وتمامه في : تأويل مشكل القرآن 240 ، " والأمر بالتواصل هو النهي عن التقاطع " . ( 10 ) الرحمن : 67 .