مكي بن حموش

2450

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها [ 88 ] ، : في ملتكم فندين « 1 » اللّه بها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا [ 88 ] ، أي : إلا بمشيئة اللّه ( سبحانه « 2 » ) ، أي إلا أن يشاء « 3 » ربنا أن يتعبّدنا بشيء مما أنتم عليه « 4 » . وقيل المعنى : إلا أن يشاء اللّه أن نعود ، وهو لا يشاء ذلك أبدا بمنزلة قوله : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ « 5 » [ 39 ] . وقيل : هو استثناء ليس من الأول « 6 » . وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً [ 88 ] . أي : أحاط به ، فلا « 7 » يخفى عليه شيء [ كان ، ولا شيء هو كائن « 8 » ] ، فإن سبق في علمه أنا نعود في شيء منها ؛ فلا بد أن يكون « 9 » .

--> ( 1 ) فندين ، تحرفت في الأصل إلى : فندير وتحرفت في " ر " إلى : فندير . وأثبت ما في ج ، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي . قال الماوردي في تفسيره 2 / 239 : " والفرق بين الملة والدين ، أن الملة : ما شرعه اللّه ، والدين : ما اعتقده الناس تقربا إلى اللّه ، فصار كل دين ملة وليس كل ملة دينا " . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) في الأصل : إلا أن يشاءه ، وفي ر : إلا أن يشاه . وأثبت ما في ج . ( 4 ) انظر : جامع البيان 12 / 562 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 139 ، والعبارة له ، وتفسير الماوردي 2 / 239 ، والمحرر الوجيز 2 / 427 ، وما بعدها ، وتفسير القرطبي 7 / 159 ، 160 والبحر المحيط 4 / 334 ، وما بعدها . ( 5 ) انظر : المصادر نفسها فوقه . ( 6 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 139 ، وتمام نصه : " وفي معناه قولان : أحدهما : إلا أن يشاء اللّه أن يتعبدنا بشيء مما أنتم عليه ، والقول الآخر : أن يكون مثل حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ " . ويلاحظ أن مكيا هنا أخر ما حقه التقديم ، وقدم ما حقه التأخير ، فاضطرب كلامه . انظر : الدر المصون 3 / 303 . ( 7 ) في ج : ولا يخفى . ( 8 ) زيادة يقتضيها السياق من جامع البيان ، الذي نقل منه مكي . ( 9 ) انظر : جامع البيان 12 / 562 ، بتصرف يسير .