مكي بن حموش
2442
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال حذيفة : رفع جبريل ( عليه السّلام « 1 » ) مدينتهم ثم قبلها ، فسمعت الوجبة « 2 » امرأته ، فالتفتت ، فأهلكت معهم « 3 » . وروي أن جبريل ، عليه السّلام « 4 » ، اقتلع مدائنهم وهي ست فأهوى بها حتى بلغ بها السماء بجناح واحد ، حتى سمع أهل السماء نهاق الحمير ، ونباح الكلاب ، وصراخ الديوك ، ثم قلبها فجعل عاليها سافلها ، وتبعت الحجارة من كان خارج المدائن منهم « 5 » . والغابر في اللغة : من الأضداد هو الباقي ، والذاهب « 6 » . وذكّر هذا الجمع ؛ لأنه غلّب فيه المذكر [ على المؤنث ] « 7 » . وقوله : وَأَمْطَرْنا « 8 » عَلَيْهِمْ [ 83 ] .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " و " ر " . ( 2 ) الوجبة : السقطة مع الهدة ، أو صوت الساقط . القاموس / وجب . وقال ابن فارس ، معجم المقاييس في اللغة / وجب : " الواو والجيم والباء أصل واحد ، يدل على سقوط الشيء ووقوعه " . ( 3 ) انظر : تفسير ابن أبي حاتم 6 / 2066 . ( 4 ) في " ر " صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 424 ، وتفسير القرطبي 7 / 157 ، وتفسير الخازن 2 / 110 ، والبحر المحيط 4 / 338 . ( 6 ) انظر الأضداد لابن الأنباري 129 ، والأضداد لأبي الطيب اللغوي 331 ، وما بعدها ، وتفسير القرطبي 7 / 157 ، وحاشية الجمل على الجلالين 3 / 70 . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 425 ، والدر المصون 3 / 299 . ( 7 ) زيادة من " ج " . وبشأن تغليب المذكر على المؤنث ، انظر : نص أبي عبيدة السالف ذكره ، وجامع البيان 12 / 551 ، وتفسير الخازن 2 / 110 ، والبرهان للزركشي 3 / 302 . ( 8 ) قال الراغب في مفردات ألفاظ القرآن / مطر : " وقيل : إن " مطر " يقال في الخير ، و " أمطر " في