مكي بن حموش
2424
الهداية إلى بلوغ النهاية
وألقتهم [ فيه ، فذلك قوله « 1 » : ] فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ « 2 » ، ولم يخرج ريح قط إلا بمكيال ، إلا يومئذ ، فإنها عتت على الخزنة فغلبتهم ، فلم يعلموا كم كان مكيالها ، فذلك قوله : فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ « 3 » ، أي : عتت على الخزنة . و " الصرصر " : التي لها صوت شديد « 4 » . قوله : قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ ، إلى « 5 » : الْمُنْتَظِرِينَ [ 69 ، 70 ] . والمعنى : قال قوم هود له : أجئتنا متوعدا بالعقاب [ لنعبد اللّه وحده ، ونذر ما كان آباؤنا يعبدون فائتنا بالعقاب « 6 » ] الذي توعدنا إن كنت صادقا « 7 » . قال لهم : قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ [ 70 ] . أي : عقاب « 8 » ، من أجل ما تقولون . و " الرجس " و " الرجز " : العذاب « 9 » ، وقد يكون الرجس : الشيء القذر « 10 » .
--> ( 1 ) زيادة من جامع البيان 12 / 519 ، 520 ، الذي ينقل عنه مكي . ( 2 ) الأحقاف : 24 ، وتمامها : كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ . ( 3 ) الحاقة : 5 . ( 4 ) جامع البيان 12 / 519 ، 520 ، بتصرف . ( 5 ) في الأصل : الآيتين المنتظرين . وأثبت ما في ج . ( 6 ) زيادة من ج . ( 7 ) انظر جامع البيان 12 / 520 ، فالفقرة مستخلصة منه . ( 8 ) في ج : أي : عذاب . قال القرطبي ، التفسير 7 / 151 : " ومعنى وَقَعَ ، أي : وجب . يقال : وقع القول والحكم أي وجب " . ( 9 ) في البحر المحيط 4 / 329 : قال زيد بن أسلم : " والأكثرون " الرجس " ، هنا : العذاب ، من الارتجاس ، وهو الاضطراب " . وقال أبو عمرو : الرجز ، بالزاي ، والرجس بالسين ، بمعنى واحد ، قلبت السين زايا . جامع البيان 12 / 521 ، والمحرر الوجيز 2 / 420 ، وزاد المسير 3 / 223 . ( 10 ) انظر المحرر الوجيز 2 / 420 .