مكي بن حموش
2417
الهداية إلى بلوغ النهاية
القوم المجرمين « 1 » . وقيل المعنى : أعلم من اللّه أنه مهلككم ومعذبكم إن لم تؤمنوا « 2 » . ثم قال لهم موبّخا : أَ وَ « 3 » عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ [ 62 ] ، وذلك إذ قالوا ( له « 4 » ) : ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا « 5 » . ومعنى : عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ . أي : مع رجل « 6 » . وقيل : على لسان رجل « 7 » . لِيُنْذِرَكُمْ بأسه ، والعمل بما لا يرضيه « 8 » ، فيرحمكم إن آمنتم وأطعتموني « 9 » .
--> ( 1 ) جامع البيان 12 / 500 ، بتصرف . ( 2 ) وهو قول الحسن ، في تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 26 . ولم أقف عليه في تفسيره المطبوع . ( 3 ) قال الطبري ، جامع البيان 12 / 501 : " وفتحت " الواو " من قوله : أَ وَعَجِبْتُمْ . لأنها واو عطف ، دخلت عليها ألف الاستفهام " . انظر : معاني الفراء 1 / 383 ، والبحر 4 / 325 . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط ، من ج . ( 5 ) هود 27 ، وتمامها : وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ . ( 6 ) انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 383 ، وجامع البيان 12 / 501 ، والمحرر الوجيز 2 / 416 ، وتفسير القرطبي 7 / 150 ، والبحر المحيط 4 / 325 . ( 7 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 26 . وهو زيادة من تفسير أبي عبد اللّه محمد بن أبي زمنين ، والمحرر الوجيز 2 / 416 ، وفيه : " وقيل : هو على حذف مضاف ، تقديره : على لسان رجل منكم " ، وزاد المسير 3 / 221 ، وعزاه لابن قتيبة . وانظر : البحر المحيط 4 / 325 . ( 8 ) في الأصل : بما يرضيه ، والسياق يأباه ، وأثبت ما في ج . ( 9 ) انظر : جامع البيان 12 / 501 ، فالفقرة مستخلصة منه .