مكي بن حموش

2384

الهداية إلى بلوغ النهاية

من أيديهم ، فهنالك يقوم اللّه ( عزّ وجلّ « 1 » ) لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ « 2 » . قال ابن عباس : وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، أي : في دخولها . وقيل : " طمع " هنا بمعنى " علم " ، أي : لم يدخلها « 3 » أصحاب الأعراف ، وهم يعلمون أنهم يدخلون « 4 » . وقيل « 5 » المعنى : إن " أصحاب الأعراف " يقولون لأهل الجنة : سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، وأهل الجنة يطمعون أن يدخلوها ، ولم يدخلوا بعد « 6 » . وعلى هذا تأويل قول من جعل أصحاب الأعراف ملائكة ، يكون الطمع للمؤمنين الذين يمرون على أصحاب الأعراف « 7 » . وقيل المعنى : لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ؛ وإنما دخلوها ) « 8 » وهم غير طامعين « 9 » . فيكون الوقف على هذا على يَطْمَعُونَ « 10 » .

--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) من هنا وقع اضطراب في الأثر ، وتمامه في جامع البيان 12 / 465 الذي ينقل عنه مكي : " . . . " ، يقول اللّه : لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ، قال : [ أي : ابن مسعود ] في دخولها . قال ابن عباس : " فأدخل اللّه أصحاب الأعراف الجنة " . ( 3 ) في الأصل : يدخلوها ، وأثبت ما في ج . ( 4 ) وهو قول النحاس في إعراب القرآن 2 / 128 ، بتصرف يسير . وقد ساقه المؤلف في مشكل إعراب القرآن 1 / 293 . ( 5 ) هو قول أبي مجلز . ( 6 ) جامع البيان 12 / 465 ، بتصرف . ( 7 ) انظر : جامع البيان 12 / 459 ، 460 . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 9 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 1 / 292 ، والقطع والإئتناف 334 . ( 10 ) انظر : القطع والائتناف 334 ، والمكتفى في الوقف والابتداء 271 ، وتفسير القرطبي -