مكي بن حموش
2383
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس : هم رجال أنزلهم اللّه ( عزّ وجلّ « 1 » ) تلك المنزلة ، يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم ، ويعرفون أهل النار بسواد وجوههم ، ويتعوذون باللّه ( سبحانه ) « 2 » أن يجعلهم مع الظالمين . وهم يحيون أهل الجنة بالسلام ، لم يدخلوها ، وهم يطمعون [ بالدخول « 3 » إن شاء اللّه ] « 4 » . هذا خبر من اللّه عن أهل الأعراف : أنهم قالوا لأهل الجنة ما قالوا قبل دخول أصحاب الأعراف الجنة ، غير أنهم قالوه « 5 » وهم يطمعون في دخولها « 6 » . وقال الحسن : واللّه ما جعل / اللّه ذلك الطمع في قلوبهم ، إلا « 7 » لكرامة يريدها بهم « 8 » . وقال ابن مسعود : أما " أصحاب الأعراف " ، فإن النور كان في أيديهم ، لم ينزع « 9 »
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) زيادة من ج ، وبعدها : لم يدخلوها وهم يطمعون . ( 4 ) جامع البيان 12 / 462 ، بتصرف يسير . ( 5 ) في الأصل : قالوا ، وأثبت ما في ج ، وجامع البيان . ( 6 ) جامع البيان 12 / 464 . ( 7 ) في الأصل : الكرامة ، وأثبت ما في ج ، ومصادر التوثيق أسفله . ( 8 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 230 ، وجامع البيان 12 / 465 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1488 ، وتفسير ابن كثير 2 / 218 ، والدر المنثور 3 / 466 . ( 9 ) في جامع البيان 12 / 465 ، : " فإن النور كان في أيديهم ، فانتزع من أيديهم " . وعلق الشيخ محمود شاكر على هذا الكلام في هامشه بقوله : في المطبوعة : " ما انتزع " ، والصواب من المخطوطة ، وليس الأمر كذلك ، فالصواب هو عبارة المطبوعة ؛ لأن الطبري سبق له أن ساق هذا الأثر مطولا ، 12 / 453 ، 454 ، وفيه : " فإن النور كان في أيديهم فلم ينزع من أيديهم " ، وهذا ما يقويه السياق .