مكي بن حموش
2378
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال السدي : إنما سمي " الأعراف " أعرافا « 1 » ؛ لأن أصحابه يعرفون الناس « 2 » . وقال ابن عباس : هو جسر بين الجنة والنار ، عليه ناس من أهل الذنوب بين الجنة والنار « 3 » . وذكر الشعبي « 4 » عن حذيفة « 5 » : أن " أصحاب الأعراف " قوم تجاوزت بهم حسناتهم النار ، [ و « 6 » ] قصرت سيئاتهم عن الجنة ، وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، فبيناهم كذلك إذ اطلع عليهم ربك فقال ( لهم « 7 » ) : اذهبوا فأدخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم « 8 » . وروي عنه أنه قال : يوقفون هنالك على السور حتى يقضي اللّه بينهم « 9 » . وعن ابن عباس : " الأعراف " ، السور الذي بين الجنة والنار « 10 » ، و " الرجال " :
--> ( 1 ) في الأصل : عرافا ، وهو تحريف ، وصوابه من ج ، ومصادر التوثيق أسفله . ( 2 ) جامع البيان 12 / 450 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1484 ، وتفسير البغوي 3 / 231 ، وتفسير ابن كثير 2 / 216 ، والدر المنثور 3 / 460 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 12 / 451 ، والدر المنثور 3 / 461 ، والكلام بعد " من أهل الذنوب " ، لحق في ج . ( 4 ) هو : عامر بن شراحيل الشعبي ، أبو عمرو الكوفي ، ثقة مشهور ، فقيه فاضل ، روى له الستة ، توفي سنة 109 ه . انظر : تهذيب التهذيب 2 / 264 ، وتقريب التهذيب 230 . ( 5 ) هو : حذيفة بن اليمان ، صحابي جليل من السابقين ، روى له الستة ، توفي أول خلافة علي سنة 36 ه انظر تهذيب التهذيب 1 / 367 ، وتقريب التهذيب 95 . ( 6 ) زياد من ج ، ومصادر التوثيق أسفله ، هامش 8 . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 8 ) جامع البيان 12 / 452 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1484 ، وتفسير ابن كثير 2 / 216 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 12 / 453 ، وتفسير ابن كثير 2 / 216 . ( 10 ) جامع البيان 12 / 451 ، والدر المنثور 3 / 461 .