مكي بن حموش
2372
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيصح الحديث ، والآية على ظاهرها . وقوله : أُورِثْتُمُوها ، وقوله : وَنُودُوا ، فعلان منتظران ، ولفظهما لفظ ما قد مضى ، وذلك حسن في أخبار اللّه ؛ لأنها كالكائنة لصدق المخبر بها ، ونفوذ القضاء ، والحتم « 1 » ( بها ) من اللّه « 2 » . قال السدي : ليس من كافر ولا مؤمن إلا وله في الجنة والنار منزل ، فإذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار [ ودخلوا منازلهم ] « 3 » ، رفعت الجنة لأهل النار ، فنظروا إلى منازلهم منها ، فقيل لهم : " هذه منازلكم لو عملتم « 4 » بطاعة اللّه " ثم يقال : يا « 5 » أهل الجنة أُورِثْتُمُوها « 6 » بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، يعني منازل أهل النار ورثوها بعملهم « 7 » فيقتسمونها « 8 » . وعن أبي سعيد الخدري قال : ينادي مناد « 9 » : إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا « 10 » أبدا ،
--> ( 1 ) كذا الأصل ، وفي ج ، عسيرة القراءة بفعل الرطوبة ، ولعلها : " والحكم " . وما بين الهلالين ساقط من ج . ( 2 ) انظر : المدخل لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى للحدادي 233 ، باب : ما يذكر بلفظ الماضي ومعناه المستقبل . ( 3 ) زيادة من مصادر التوثيق ، ص : 113 ، هامش 4 . ( 4 ) في الأصل : لو علمتم ، وهو تحريف . ( 5 ) في ج : ويقال لأهل الجنة . ( 6 ) في الأصل : أو ورثتموها ، وهو سهو ناسخ . ( 7 ) في الأصل : بعلمهم ، وهو تحريف . ( 8 ) جامع البيان 12 / 443 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1481 ، والدر المنثور 3 / 458 ، وتفسير الألوسي 8 / 122 . ( 9 ) في الأصل : منادي ، وهو خطأ ناسخ . ( 10 ) في الأصل ، وج : " تموتون " و " تهرمون " و " تسقمون " .