مكي بن حموش

2365

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل المعنى : لا تفتح لهم أبواب الجنة ؛ لأن الجنة في السماء ، ودل على ذلك قوله : وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ « 1 » بعقبه . وقوله : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ ، [ 39 ] . أي : لا يدخل هؤلاء المكذبون الجنة حتى يدخل الْجَمَلُ : زوج الناقة « 2 » ، في ثقب الإبرة ، وهو لا يدخلها أبدا ، وكذلك هؤلاء لا يدخلون الجنة أبدا « 3 » . وكل ثقب في عين أو أنف أو أذن أو غير ذلك ، فالعرب تسميه " سمّا " و " سمّا " ، بفتح السين وضمها ، وجمعه " سموم " وجمع السم « 4 » القاتل " سمام " « 5 » . وقرأ ابن سيرين " في سم الخياط " بضم السين « 6 » .

--> - أيضا إلى مقاتل ، والدر المنثور 3 / 455 . وقال ابن كثير في تفسيره 2 / 213 : " وقيل : المراد ، لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، وقاله السدي وغير واحد " . ( 1 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 337 ، وتفسير الماوردي 2 / 222 ، وفي نصه زيادة : " وهذا قول بعض المتأخرين " ، وزاد المسير 3 / 197 ، وتفسير القرطبي 7 / 132 . ( 2 ) معاني القرآن للفراء 1 / 379 . وهو قول ابن مسعود في جامع البيان 12 / 428 ، وتفسير هود ابن محكم الهواري 2 / 17 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 338 ، وفيه : " وسئل ابن مسعود عن الجمل فقال : هو زوج الناقة : كأنه استجهل من سأله عن الجمل " ، والمحرر الوجيز 2 / 400 ، وعزاه للحسن أيضا ، وتفسير القرطبي 7 / 132 . ( 3 ) جامع البيان 12 / 427 ، بتصرف . ( 4 ) السم ، تحرفت في الأصل إلى : العم . ( 5 ) انظر : جامع البيان 12 / 427 ، وتفسير القرطبي 7 / 133 ، والدر المصون 3 / 269 ، واللسان / سمم . ( 6 ) المحرر الوجيز 2 / 400 ، وتفسير القرطبي 7 / 133 ، وعزاها ابن خالويه في مختصر في شواذ -