مكي بن حموش
2266
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأصل " الرب " « 1 » أنه مصدر " ربه يربه ( ربا ) « 2 » ، إذا قام بصلاحه « 3 » . وإنما سمي به ، كما قيل : " رجل عدل " و " رضى " ، فرّبّ « 4 » الدار ، معناه : مالكها ، وحقيقته ذو « 5 » ملكها « 6 » . وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها ( أي لا تجترح « 7 » ( إثما إلا ) « 8 » عليها ) « 9 » ، أي : لا تؤخذ نفس إلّا بما كسبت ، وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي : لا يؤخذ أحد بذنب آخر « 10 » ، كل ذي إثم معاقب بإثمه . وحقيقة / « 11 » معناه : أن اللّه أمر نبيه عليه السّلام أن يخبر المشركين أنهم مأخوذون « 12 » بآثامهم ، وأنّا لسنا مأخوذين « 13 » بإجرامكم ولا معاقبين بها ، ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ « 14 » . قوله : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ الآية [ 167 ] . " جعل " - هنا - بمعنى " صيّر " ، فلذلك تعدت إلى مفعولين « 15 » . وإذا كانت بمعنى " خلق " « 16 » تعدت إلى مفعول واحد .
--> ( 1 ) ب د : رب . ( 2 ) ساقطة من ب د . ( 3 ) انظر : اللسان : ربب . ( 4 ) ب : برب . ( 5 ) ب : ذم في . ( 6 ) انظر : اللسان : ربب . ( 7 ) ب : يجترح . ( 8 ) ب : انما لا . ( 9 ) ساقطة من أ . ( 10 ) ب د : أحد . وانظر : معاني الزجاج 2 / 312 . ( 11 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 12 ) ب د : ماخذون . ( 13 ) ب : ماخذين . ( 14 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 286 ، 287 . ( 15 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 597 ولم يتطرق للفعل . ( 16 ) د : خلقت .