مكي بن حموش
2198
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى الآية : ( و ) « 1 » كما زين لهؤلاء أن جعلوا للّه نصيبا ، ولآلهتهم نصيبا ، فحكموا فيه بما لا يجب ، كذلك زين لكثير من المشركين قتلهم : أن قتلوا أولادهم خيفة العيلة ، وهو وأد البنات لِيُرْدُوهُمْ أي : ليهلكوهم « 2 » ، / « 3 » وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ أي : فعلوا ذلك ( بهم ) « 4 » ليخلطوا « 5 » عليهم دينهم ) « 6 » فيضلوا ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ : أي : لوفقهم إلى الصواب ، ولكن خذلهم فقتلوا أولادهم وأطاعوا الشياطين « 7 » . ولم يضطرهم « 8 » إلى ذلك ، إنما خذلهم وحال « 9 » بينهم وبين التوفيق « 10 » . قوله : فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ هذا تهدد « 11 » وتوعد « 12 » من اللّه لهم ، أي : ذرهم - يا محمد - وما يكذبون ، فإني لهم بالمرصاد « 13 » .
--> ( 1 ) ساقطة من ب د . ( 2 ) مخرومة في أ . ب : ليهلكونهم . ( 3 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 4 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ساقطة من ب . ( 5 ) ب : لمخلطوا . ( 6 ) ساقطة من د . ( 7 ) ب : الشيطان . ( 8 ) د : يضطر . ( 9 ) ب : قال . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 135 ، و 136 ، و 137 حيث الروايات الواردة بهذا المعنى عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد والسدي . ( 11 ) مطموسة في أ . ( 12 ) ب : توعيد . د : وعيد . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 136 ، وفي ناسخ ابن سلامة 89 : " وقال آخرون : نسخت بآية السيف . وآية السيف نسخت في القرآن مائة آية وأربعا وعشرين آية " ، وانظر : كذلك ناسخ ابن العربي 2 / 213 الذي علق على نحو هذا القول في 2 / 214 بقوله : " وإن لم تبلغ في التحقيق هذا فإنها تقاربه ، وبيان ذلك في هذا الكتاب " .