مكي بن حموش

2166

الهداية إلى بلوغ النهاية

إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ يريد لحم « 1 » الميتة للمضطّر « 2 » . ثم قال : وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ « 3 » من فتح الياء « 4 » أضاف الضلال إليهم في أنفسهم « 5 » ، وتصديقه قوله هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ « 6 » و قَدْ ضَلُّوا « 7 » و هُمُ الضَّالُّونَ « 8 » . وحجة من ضم « 9 » أنه أبلغ ، لأنّ كلّ من أضلّ غيره فهو ضال ، وليس كل من ضلّ أضلّ غيره ، فالضم « 10 » أبلغ في الإخبار عنهم « 11 » . وحجّته أيضا ، أنّهم قد وصفوا قبل بالكفر الذي هو الضّلال ، فلا معنى لوصفهم بذلك ، فوجب وصفهم بأنّهم مع ضلالتهم يضلّون غيرهم « 12 » . وكذلك الحجة فيما كان مثله مثل وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ « 13 » ، الضم أبلغ لأنّ شراء لهو الحديث ضلال ،

--> - والمحرر 6 / 138 . ( 1 ) ب : الحج . ( 2 ) هو قول قتادة في تفسير الطبري 12 / 71 . ( 3 ) د : ليضلون بأهوائهم . ( 4 ) هي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر في السبعة 267 ، ويعقوب وأبي جعفر كذلك في المبسوط 201 . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 71 . ( 6 ) النحل آية 125 ، والنجم آية 29 ، والقلم آية 7 . ( 7 ) النساء آية 166 ، والمائدة آية 79 ، والأنعام آية 141 ، الأعراف آية 149 . ( 8 ) آل عمران آية 89 . وانظر : حجة ابن زنجلة 270 ، وفي حجة ابن خالويه 148 ، والمبسوط 201 ، والكشف 1 / 449 الاستدلال بآيات آخرى . ( 9 ) هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي في السبعة 267 ، واختارها الطبري في تفسيره 12 / 72 ، وهي قراءة خلف كذلك في المبسوط 202 . ( 10 ) ب : بالضم . ( 11 ) " والضم أقوى وهو الاختيار " الكشف 1 / 449 . ( 12 ) انظر : حجة ابن زنجلة 269 ، 270 . ( 13 ) لقمان آية 5 . وقد قرأها بالضم عاصم ونافع والكسائي وابن عامر وحمزة وأبو جعفر وخلف -