مكي بن حموش
2165
الهداية إلى بلوغ النهاية
فالمعنى : أن اللّه أعلم بأهل الإضلال « 1 » عن سبيله ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ إلى الحق من غيره « 2 » . قوله : فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ « 3 » الآية [ 119 ] . هذا أمر للنبي وأمته أن يأكلوا مما ذبحوا وذكروا اسم اللّه عليه . وفي هذا دليل على النهي عن أكل ما لم يذكر اسم اللّه عليه متعمدا ، ثم بيّن ذلك فقال : ( فَكُلُوا ) « 4 » مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ « 5 » « 6 » ، وقال : وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ « 7 » . قوله : وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الآية [ 120 ] . المعنى : وأي شيء لكم في ترك أكل ما ذكر اسم اللّه عليه « 8 » ، وقد فصل لكم الحرام من الحلال « 9 » ؟ وقرأ عطية العوفي « 10 » ( وقد فصل ) بالتخفيف « 11 » ، على معنى : ( أبان لكم ) « 12 » ،
--> ( 1 ) ب د : الضلالة . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 65 . ( 3 ) ب د : اللّه عليه . ( 4 ) أ : كلوا . ( 5 ) ب د : اللّه عليه . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 67 . ( 7 ) الأنعام آية 122 . وانظر : تفسيرها فيما يأتي . ( 8 ) ب : إليه عليه . وانظر : معاني الأخفش 503 ، وإعراب النحاس 1 / 577 ، وإعراب مكي 267 . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 68 ، 69 ، ومعاني الزجاج 2 / 286 . ( 10 ) هو أبو الحسن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي ، تابعي من رجال الحديث . روى عن ابن عباس وابن عمر . انظر : ميزان الاعتدال 3 / 79 ، والأعلام 4 / 237 . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 70 ، ومختصر ابن خالويه 40 . ( 12 ) سقطت من متن " أ " لتستدرك في هامشها هكذا : أبين لكم . وانظر : حجة ابن زنجلة 269 ، -