مكي بن حموش

2163

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَهُوَ السَّمِيعُ « 1 » أي : السميع لما يقول العادلون الذين أقسموا باللّه جهد أيمانهم لئّن جاءتهم آية ليؤمنن بها ، وغير ذلك مما يقول خلقه ، الْعَلِيمُ بما يؤول إليه أمرهم من صدق وإيمان أو كفر « 2 » . قوله : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ ( يُضِلُّوكَ ) « 3 » الآية [ 117 ] . والمعنى : أن هذه الآية نزلت في أكل الميتة ، قال المشركون للمسلمين : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون « 4 » ما قتل ربكم ، فأنزل اللّه عزّ وجل خطابا « 5 » للنبي وأمّته « 6 » : وإن تطيعوا « 7 » هؤلاء وأكثر من في الأرض فيما دعوكم إليه من أكل الميتة أو أكل ذبائحهم لآلهتهم وما أهلوا « 8 » به لغير اللّه ، يضلوكم عن الحق ، فإنهم ليس يتبعون في أمرهم إلا الظن ، وليس ما يصنعون على يقين من أمرهم ، إذ ليس عندهم به كتاب ولا رسول ، وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ الكذب « 9 » ، ويقولون ما لا يحب اللّه ، واللّه ( يعذب ) « 10 » الكفار على ظنهم وجهلهم . قال تعالى « 11 » : وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ثم قال :

--> ( 1 ) ب د : السميع العليم . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 63 . ( 3 ) ساقطة من ب د . ( 4 ) ب د : تأكلوا . ( 5 ) ب د : خطاب . ( 6 ) انظر : معاني الفراء 1 / 352 وفيه : " هذه الآية " بدلا من : " خطابا . . . " ، وانظر : التعليق عليه في بداية تفسير الآية 122 الآية . ( 7 ) ب : نصفوا . ( 8 ) ب : أصلوا . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 64 ، 65 . ( 10 ) أ : بهدف . ( 11 ) ب د : اللّه تعالى .