مكي بن حموش

2156

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويكون التقدير : وكذلك جعلّنا شياطين الإنس والجنّ أعداء للأنبياء . غُرُوراً مصدر ، أي : يغرّون غرورا « 1 » . ويجوز أن يكون في موضع الحال « 2 » . ومعنى الآية : أنه فيها حذف ، والمعنى : وكما جعلنا لك - يا محمد - ولأمّتك شياطين الإنّس والجنّ أعداء يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، كذلك جعلنا لكل من تقدمك من الأنبياء وأممهم « 3 » ، وهذا تسلّية للنبي عليه السّلام فيما لقي من ( كفر ) « 4 » قومه « 5 » . ومعنى ( شياطين « 6 » الإنس ( والجنّ ) « 7 » : قال السدي : للإنس شياطين تضلهم ، ومثله للجن ، فيلقى شيطان « 8 » الإنسي « 9 » شيطان « 10 » الجنّي « 11 » ، فيقول أحدهما للآخر : " إني قد أضللت صاحبي بكذا وكذا ، ( فأضلل أنت ) « 12 » صاحبك بذلك " ، فيعلم بعضهم بعضا ، فشياطين الإنس من الجنّ ، وشياطين الجنّ من الجنّ . وكذلك قال عكرمة « 13 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 56 ، ومعاني الزجاج 2 / 284 . ( 2 ) هو قول النحاس في إعرابه 1 / 575 ، وهو " مصدر في موضع حال " في إعراب مكي 266 . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 284 . ( 4 ) ساقطة من ب د . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 50 ، 51 . ( 6 ) ب : شياطين تضلهم ومثله للجن فيلقى شياطين . ( 7 ) ساقطة من ب . ( 8 ) د : شياطين . ( 9 ) ب د : الإنس . ( 10 ) د : شياطين . ( 11 ) ب د : الجن . ( 12 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب د : فأضل . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 52 حيث رد هذا القول ، وحكاه النحاس في إعرابه عن ابن عباس -