مكي بن حموش
2157
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : المعنى : أن مردة « 1 » الإنس شياطين ، ومثل ذلك من مردة الجنّ ، يوحي بعضهم إلى بعض من القول ما يؤذونهم « 2 » به « 3 » . وقال مجاهد : شيّاطين الإنّس : كفارهم / « 4 » ، وشياطين الجنّ : كفارهم « 5 » . والشيّطان « 6 » - في اللغة - هو المتمرّد في معاصي اللّه « 7 » . ومعنى زُخْرُفَ الْقَوْلِ هو تزيين الباطل ، يقال : " زخرف باطله " : إذا حسّنه « 8 » ، فهو تزيين « 9 » الباطل بالألسنة « 10 » . قوله : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ أي « 11 » لو شاء اللّه ما فعل هؤلاء الشياطين العداوة بالأنبياء « 12 » وأممهم « 13 » ، ولكن لم يشأ ذلك ليبتلي « 14 » بعضهم ببعض ، فيستحق كلّ فريق
--> - 1 / 575 ، 576 . ( 1 ) ب : من مردة . ( 2 ) ب : يودونهم . ( 3 ) وردت روايات عن رسول اللّه بشأن هذا في تفسير الطبري 12 / 53 وما بعدها . ( 4 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 55 . ( 6 ) مخرومة في أ . د : الشياطين . ( 7 ) هو قول النحاس في إعرابه 1 / 575 . ( 8 ) الظاهر من الخرم والطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب د : أحسنه . وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 250 . ( 9 ) د : تنزين . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 51 ، 55 حيث قول عكرمة بهذا المعنى . ( 11 ) ب د : الآية أي . ( 12 ) ب د : للأنبياء . ( 13 ) ب د : أمتهم . ( 14 ) مطموسة ومخرومة في أ .