مكي بن حموش
2150
الهداية إلى بلوغ النهاية
زيد : ( المعنى ) « 1 » : نمنعهم « 2 » من الإيمان كما فعلنا بهم أول مرة « 3 » . وقيل : المعنى : لو جئناهم بآية ما آمنوا كما لم يؤمنوا أول مرة ، لأن اللّه حال بينهم وبين ذلك « 4 » . وقال مجاهد : المعنى : يحول بينهم وبين الإيمان ، ولو جاءتهم كل آية لا يؤمنون كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة « 5 » . كأن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والمعنى : وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ كما لم يؤمنوا به أول مرة ، وذلك قبل إتيان الآية : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ ، وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ « 6 » . وقيل : المعنى : أن اللّه جل ذكره جعل عقوبة الإعراض عن الحق - بعد أن بين « 7 » لهم - الطبع على قلوبهم ، و ( الغشاوة ) « 8 » على أبصارهم « 9 » . والهاء في ( به ) للقرآن « 10 » . وقيل : لمحمد « 11 » . وقيل : للمسؤول ، أي : كما لم يؤمن أوائلهم بما سألوا من الآيات بعد نزولها ، فكذلك يفعل كفار قريش لو نزل عليهم ما سألوا من الآيات .
--> ( 1 ) ساقطة من ب د . ( 2 ) ب : نمتعهم . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 44 . ( 4 ) هو قول ابن عباس وابن زيد ومجاهد في تفسير الطبري 12 / 44 . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 44 . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 45 . ( 7 ) ب د : تبين . ( 8 ) أب : الغشوة . د : العشاوة . ( 9 ) انظر : التفسير الكبير 13 / 148 ، 149 ، وتفسير البحر 4 / 203 وفيه أنه : " معنى ما قاله ابن عباس ومجاهد وابن زيد " . ( 10 ) انظر : المحرر 6 / 130 . ( 11 ) انظر : المصدر السابق .