مكي بن حموش

2151

الهداية إلى بلوغ النهاية

وعن ابن عباس : ( أن المعنى ) « 1 » : أن اللّه ( أخبرنا ما يفعل بعباده ) « 2 » لو ردهم إلى الدّنيا ، فقال : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، أي : لو ردّوا إلى الدنيا لحيل « 3 » بينهم وبين الهدى ، كما حيل « 4 » بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا « 5 » . قال الطبري : المعنى : ونقلّب أفئدتهم فنزيغها عن الإيمان ، وأبصارهم عن رؤية الحقّ ، كما لم يؤمنوا بتقليبنا إياها قبل مجيئها أول مرة ، أي : قبل ذلك « 6 » . والهاء عنده تعود على التقليب « 7 » ، وفيما تقدّم من الأقوال : تعود على الهدى ، أو على الإيمان ، وقد قيل : على الرسول ، وقيل : ( على القرآن ) « 8 » . وقيل : على اللّه جل ذكره « 9 » . وقوله : وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أي : نتركهم في حيرتهم يترددون « 10 » . قال « 11 » النحاس : المعنى : نقلّب « 12 » أفئدتهم وأبصارهم على لهب النّار كما لم يؤمنوا به في الدنيا . ثم قال : وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ « 13 » ، أي : ونمهلهم في الدنيا فلا نعاقبهم ، أي : ونتركهم

--> ( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) ب د : أخبرها بفعل بعبادة . ( 3 ) ب : يحول . ( 4 ) ب : يصل . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 45 . ( 6 ) انظر : تفسيره 12 / 45 . ( 7 ) ب : التغليب . وانظر : تفسيره 12 / 46 . ( 8 ) مكررة في ب . وقد سبق - قبل قليل - الحديث عن هذا الضمير . ( 9 ) انظر : المحرر 6 / 130 . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 46 . ( 11 ) د : وقال . ( 12 ) ب د : ونقلب . ( 13 ) د : يعهون .