مكي بن حموش

1603

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكل ما أصاب المعراض « 1 » يؤكل إذا كان بغير عرضه عند مالك والشافعي . فأما صيد البندقة فكرهه مالك والشافعي وغيرهما « 2 » . ولم ير مالك رضي اللّه عنه بأسا بأكل « 3 » الصيد يغيب عن عين صاحب الكلب إذا وجد فيه أثرا من كلبه ، وكذلك السهم ما لم يبت عنه « 4 » . ولم يجز « 5 » ابن القاسم « 6 » أكل الصيد إذا بات « 7 » عن المرسل « 8 » . وقال ابن الماجشون « 9 » : إذا أنفذ « 10 » سهمك - أو كلبك - مقتل الصيد

--> ( 1 ) وهو سهم يرمى به بلا ريش ولا نصل - يمضي عرضا فيصيب بعرض العود لا بحدّه . انظر : اللسان : عرض . ( 2 ) انظر : الموطأ 400 ، والأم 2 / 192 ، وانظر : تحريم ابن عمر له وكراهة سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم ومالك والثوري والشافعي وأبي ثور إياه في المغني 11 / 38 . ( 3 ) ب : يأكل . ( 4 ) انظر : الموطأ 401 ، والمدونة 1 / 411 . ( 5 ) ب : يخبر . ( 6 ) هو أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم العتقي ، فقيه الديار المصرية . سمع مالك بن أنس وتفقه به ونافعا وغيرهما . وعنه : أصبغ والحارث وآخرون توفي سنة 191 ه . ذكره الشيرازي ضمن فقهاء المالكية . انظر : طبقات الفقهاء 155 ، والتذكرة 1 / 356 . ( 7 ) ب : يأت . ( 8 ) انظر : المدونة 1 / 411 . ( 9 ) هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون - أي : المورّد - مفتي - أهل المدينة في زمانه . تفقده بأبيه وبمالك . توفي سنة 213 ه . ذكره الشيرازي ضمن فقهاء الماليكية . انظر : طبقات الفقهاء 153 ، والوفيات 3 / 34 - 323 والديباج 134 . ( 10 ) ب : انعد .