مكي بن حموش

2132

الهداية إلى بلوغ النهاية

- والثالث : خبر مخرجه العموم ومعناه الخصوص ، نحو قوله : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى « 1 » ، و ( النّاس ) يجمع « 2 » آدم وعيسى وغيرهما ، ولم يكونا من ذكر وأنثى . ومنه : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ « 3 » وهي لم تسع إبليس والكفار ، لقوله : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ « 4 » . - والرابع : ( خبر ) « 5 » مخرجه الخصوص ومعناه العموم ، كقوله : وَأَنَّهُ ( هُوَ ) « 6 » رَبُّ الشِّعْرى « 7 » ، فخص « 8 » " الشعرى " ، والمعنى : أنه رب كل شيء : الشعرى وغيرها « 9 » ، ولكن خصّها اللّه باللفظ ، لأنهم كانوا يعبدونها . فهذا اختصار بعض ما جرى بينهما « 10 » ، فنرجع « 11 » إلى ما كنا فيه . قوله : وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ « 12 » : قال الفراء : الوكيل : الكافي « 13 » . ومنه قولهم : "

--> ( 1 ) الحجرات آية 13 . ( 2 ) ب : بجميع . ( 3 ) الأعراف آية 156 . ( 4 ) ص آية 83 . ( 5 ) ساقطة من د . ( 6 ) ساقطة من ب . ( 7 ) النجم آية 48 . ( 8 ) ب : بخص . ( 9 ) د : غيرهما . ( 10 ) و " ما جرى بينهما " في كتيب بعنوان " الحيدة " للامام عبد العزيز بن يحيى المكي المتوفى سنة 240 ه ، انظر : ترجمته حيث طعن في إسناد هذا الكتاب إليه ، في التعليق على أوائل هذه المناظرة . وانظر : طبعة الكتاب ضمن قائمة المصادر . ( 11 ) ب د : ونرجع . ( 12 ) في تفسير الطبري 12 / 13 معنى " الوكيل " : الرقيب والحفيظ . ( 13 ) انظر : اللسان : وكل .