مكي بن حموش

2133

الهداية إلى بلوغ النهاية

حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 1 » ، أي : كافينا اللّه ونعم الكافي " « 2 » . وقال قتادة : الوكيل : الحفيظ « 3 » . وقيل : الوكيل : الولي « 4 » . وقيل : الرب « 5 » . وقيل : الكفيل « 6 » . قوله : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ الآية [ 104 ] . قال ابن عباس : معناه : لا تحيط به الأبصار ، وهو يحيط بها « 7 » . وليس معناه : لا تراه « 8 » ، كما زعمت المعتزلة القدرية ، وقد قال اللّه عن فرعون : إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ « 9 » فوصف بأن « 10 » الغرق أدرك فرعون ) « 11 » ولم يخبر أنه رآه ، لأن الغرق ليس مما يرى ، فليس الإدراك هو الرّؤية ، وقد يرى الشيء الشيء ولا يدركه ، كما حكي عن أصحاب موسى حين قرب منهم أصحاب فرعون : فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ « 12 » ، وكان أصحاب فرعون قد رأوا أصحاب موسى ، ولم يكونوا

--> ( 1 ) آل عمران آية 173 . ( 2 ) انظر : تحقيق تفسير آل عمران والنساء 1 / 204 ، واللسان : وكل . ( 3 ) انظر : تفسير ابن كثير 2 / 166 ، والتحرير 7 / 413 . ( 4 ) انظر : روح المعاني 7 / 244 . ( 5 ) انظر : تفسير البحر 4 / 195 . ( 6 ) انظر : اللسان : وكل . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 13 . ( 8 ) ب : نراه . ( 9 ) يونس آية 90 . ( 10 ) ب د : ان . ( 11 ) ساقطة من ب . ( 12 ) الشعراء آية 61 .