مكي بن حموش

2110

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكان المشركون يزعمون أنهم يعبدون الآلهة ، لأنها تشفع لهم عند اللّه ، و [ أنها ] « 1 » شركاء له « 2 » . قال عكرمة : قال النضر « 3 » بن « 4 » [ الحارث ] « 5 » : " سوف تشفع لي اللات والعزى " ، فنزلت هذه الآية « 6 » . قوله : إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى / « 7 » الآية [ 96 ] . معنى الآية : أنها تنبيه لهؤلاء المشركين على قدرة اللّه ، وأن ما يعبدون لا يقدر على ذلك . ومعنى فلقه الحبّ والنوى : يريد به النبات ، فلق الحبة « 8 » عن السنبلة ، والنوى عن النخلة « 9 » . وقال الضحاك : معنى فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى خالقهما ، وروي ذلك عن ابن عباس « 10 » .

--> ( 1 ) أ : لأنها . ( 2 ) ب : لهم . وهو قول السدي في تفسير الطبري 11 / 547 . ( 3 ) ب د : النظر . ( 4 ) ب : بين . ( 5 ) أب : الحرث . وهو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف ، ابن خالة رسول اللّه . صاحب لواء المشركين ببدر ، حيث أسره المسلمون وقتلوه بالأثيل - قرب المدينة - بعد انصرافهم من الوقعة الكبرى ، وذلك سنة 2 ه . انظر : الكامل 2 / 130 ، والإصابة 3 / 555 ، وعيون الأثر 1 / 342 ، وجمهرة الأنساب 116 ، ومعجم البلدان 1 / 112 ، والإعلام 8 / 33 . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 547 ، ولباب النقول 103 . ( 7 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 8 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . د : الحب . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 550 ، 551 ، ومعاني الزجاج 2 / 273 . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 551 .