مكي بن حموش
2109
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى الآية : أنها خبر من اللّه عما هو قائل يوم القيامة لهؤلاء المشركين ، يقول لهم : وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى أي : وحدانا لا مال معكم ، ولا أثاث ، ولا شيء مما كان اللّه خوّلكم في الدنيا « 1 » . ومعنى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ : قيل : منفردين لا شيء لكم ، وقيل : عراة « 2 » . وروي أن عائشة رضي اللّه عنها قرأت هذه الآية فقالت : يا رسول اللّه ، واسوأتاه « 3 » إن الرجال ( والنساء يحشرون جميعا ينظر « 4 » بعضهم إلى سوأة بعض ؟ ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ « 5 » ، لا ينظر الرجال ) « 6 » إلى النساء ، ولا النساء إلى الرجال ، شغل « 7 » بعض « 8 » عن بعض « 9 » . ومعنى وَراءَ ظُهُورِكُمْ أي : في الدنيا ، وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ « 10 » أي : ليس نرى معكم من كنتم تزعمون أنهم ( لكم شفعاء ) « 11 » عند ربكم يوم القيامة « 12 » .
--> - حجته 145 ، ومكي في إعرابه 262 وكشفه 1 / 440 ، 441 . ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 543 ، 545 - وفيه : " ولا إناث " بدل " ولا أثاث " - ، والقطع 314 . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 543 ، ومعاني الزجاج 2 / 273 ، وإعراب النحاس 1 / 566 ، والقطع 314 . ( 3 ) د : واسوتاه . ( 4 ) ب د : فينظر . ( 5 ) عبس آية 37 . وانظر : القطع 314 . ( 6 ) ساقطة من ب . ( 7 ) ب : شغض . ( 8 ) د : بعضهم . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 544 . ( 10 ) د : شفعاء . ( 11 ) ب د : شفعاء لكم . ( 12 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 545 ، 547 .