مكي بن حموش

2103

الهداية إلى بلوغ النهاية

للنبي « 1 » عليه السّلام « 2 » . وقوله : وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أي : يصدقون بالبعث « 3 » ، يُؤْمِنُونَ بِهِ أي : بهذا الكتاب « 4 » . والهاء في ( به ) للقرآن ، وقيل : لمحمد « 5 » . وقيل : إنه لما نزل وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ إلى آخر القصة « 6 » ، عجب ابن أبي سرح « 7 » من خلق الإنسان وانتقاله من حال إلى حال ، فقال : فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ « 8 » ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أكتبها ، فكذلك نزّلت عليّ « 9 » . قوله : وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ أي : على الصلوات التي افترضها اللّه « 10 » . قوله : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً الآية [ 94 ] . قوله : و ( من ) « 11 » قال في « 12 » موضع جر ، عطف على ( من ) الأولى « 13 » .

--> ( 1 ) د : لنبي . ( 2 ) انظر : حجة ابن خالويه 145 ، وحجة ابن زنجلة 261 ، والكشف 1 / 440 . ( 3 ) ب : بالبغث . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 532 . ( 5 ) الهاء لمحمد وللتنزيل : في معاني الفراء 1 / 334 . ( 6 ) المؤمنون الآيات 12 ، 13 ، 14 . ( 7 ) هو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري ، فاتح إفريقية ، من أبطال الصحابة ، مات وهو قائم يصلي سنة 37 ه . انظر : الكامل 3 / 114 ، والنجوم الزاهرة 1 / 7 - 94 ، والأعلام 4 / 88 ، 89 . ( 8 ) المؤمنون آية 14 وفيها ( فَتَبارَكَ . . . ) . ( 9 ) " فشكّ وارتدّ " : معاني الفراء 1 / 344 ، وانظر : كذلك أسباب النزول 148 وفيه أنه " قول ابن عباس في رواية الكلبي " . ( 10 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 532 . ( 11 ) أ : أؤمن . ( 12 ) ب : من في . ( 13 ) ب : الأول . وانظر : معاني الفراء 1 / 344 ، ومعاني الزجاج 2 / 272 ، وإعراب النحاس -