مكي بن حموش
2104
الهداية إلى بلوغ النهاية
المعنى « 1 » : ومن أخطأ قولا ممن اختلق على اللّه الكذب ، فادّعى أنه بعثه نبيا « 2 » . وهذا تسفيه من اللّه عزّ وجل لمشركي العرب في معارضة عبد اللّه بن أبي سرح ومسيلمة « 3 » للنبي ، ادعى أحدهما « 4 » النبوة ، وادعى الآخر أنه جاء بمثل ما جاء به النبي « 5 » . فالّذي قال : أُوحِيَ إِلَيَّ هو مسيلمة الكذاب ، والذي قال : سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عبد « 6 » اللّه بن سعد « 7 » بن أبي سرح ، وكان عبد اللّه هذا قد كتب للنبي ، فكان « 8 » يملي عليه ( عزيز حكيم ) فيكتب ( غفور رحيم ) ، وقال : قد أنزل " عليّ " « 9 » مثل الذي أنزل على محمد « 10 » ، قد كتبت ما لم يمل عليّ . وكان يقرأ على النبي ما يكتب ، فيقول له النبي : نعم سواء « 11 » .
--> - 1 / 565 ، وإعراب مكي 261 . ( 1 ) ب د : والمعنى . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 532 ، 533 . ( 3 ) الظاهر من الطمس والخرم في " أ " أنها كما أثبت . د : مسلمة . وهو أبو ثمامة ، مسيلمة بن ثمامة الحنفي الوائلي ، وعرف برحمن اليمامة ، ادعى النبوة في عهد رسول اللّه ، وكان يضع أسجاعا يضاهي بها القرآن ، قتل في معارك اليمامة ( سنة 12 ه ) انظر : الأعلام 7 / 226 ، وسيرة ابن هشام 1 / 332 ، 2 / 109 ، 110 . ( 4 ) ب : أحدهم . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 533 . ( 6 ) ب د : هو عبد . ( 7 ) ب د : سعيد . ( 8 ) ب : وكان . ( 9 ) ساقطة من ب . ( 10 ) د : النبي . ( 11 ) هو قول عكرمة في تفسير الطبري 11 / 533 ، ولباب النقول 103 ، وانظر : معاني الفراء 1 / 344 .