مكي بن حموش

2100

الهداية إلى بلوغ النهاية

قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى " نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ " « 1 » إلى قوله : قُلِ اللَّهُ « 2 » . وقيل : إن هذا خبر عن مشركي العرب أنكروا أن يكون اللّه أنزل على أحد كتابا « 3 » . وقوله : تَجْعَلُونَهُ « 4 » قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً هم يهود أخفوا « 5 » من التوراة ما أرادوا ، وأبدوا ما أرادوا « 6 » . واختيار « 7 » الطبري أن يكون ذلك خطابا لقريش ، لأنه في سياق الحديث عنهم ، ولأن اليهود لم يجر لهم ذكر « 8 » . قال مجاهد : قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ هو خطاب لمشركي العرب ، تَجْعَلُونَهُ « 9 » قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً إخبار « 10 » عن اليهود ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ للمسلمين « 11 » . فمن قرأ بالياء في ( يجعلونه ) و ( يبدون ) و ( يخفون ) « 12 » ، ردّه على الناس « 13 » .

--> ( 1 ) ساقطة من ب د . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 522 ، 523 . ( 3 ) د : كتاب . وهو قول مجاهد وابن عباس في تفسير الطبري 11 / 524 . ( 4 ) د : يجعلونه . ( 5 ) د : اخبئو . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 525 ، 526 . ( 7 ) ب د : اختار . ( 8 ) انظر : تفسيره 11 / 524 . ( 9 ) د : يجعلونه . ( 10 ) د : أخبارا . ( 11 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 524 ، 527 ، والقطع 312 . ( 12 ) " ابن كثير وأبو عمرو " : السبعة 262 ، ومجاهد أيضا في القطع 312 . ( 13 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 526 ، ومعاني الفراء 1 / 343 ، وحجة ابن خالويه 145 ، وفي المحرر 6 / 105 تناسق هذه القراءة مع قوله : وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا .