مكي بن حموش
2090
الهداية إلى بلوغ النهاية
وفي الكلام حذف والمعنى : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ، فرفعنا درجته عليهم : نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وهذا كله تنبيه لمحمد في الحجة على أمته ، وتنبيه له على التأسي بمن قبله من الأنبياء « 1 » . عَلى قَوْمِهِ : وقف حسن « 2 » . وقوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ الآية [ 85 و 86 و 87 ] . قوله : داوُدَ « 3 » وَسُلَيْمانَ عطف على " كل " ، أي : وهدينا داوود « 4 » . وقيل : هو عطف على إِسْحاقَ أي : وهبنا له داوود « 5 » . وقيل : هو عطف على وَنُوحاً « 6 » . والهاء في [ ذُرِّيَّتِهِ ] : تعود على ( إبراهيم ) « 7 » . وقيل : على " نوح " « 8 » ، وهو قول الطبري ، قال : لأن في سياق الكلام المعطوف لُوطاً « 9 » ، ولوط لم يكن من ذرية إبراهيم ، إنما هو من ذرية نوح ، فالمعنى : وهدينا نوحا من قبل إبراهيم ، وهدينا من ذرية « 10 » نوح داود ومن بعده « 11 » .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 506 . ( 2 ) انظر : القطع والائتناف 310 . ( 3 ) د : داوو . ( 4 ) انظر : إعراب ابن الأنباري 1 / 330 ، والمحرر 6 / 98 . ( 5 ) هو قول الأخفش في معانيه 496 ، ونقله النحاس في إعرابه 1 / 562 . ( 6 ) هو قول الزجاج في معانيه 2 / 269 ، وهو قول الفراء في إعراب النحاس 1 / 561 ، 562 . ( 7 ) في الآية السابقة . وجوزه الزجاج في معانيه 2 / 269 ، ولم يجوزه مكي في إعرابه 259 - ليستدل بكلام الطبري الآتي بعد هذا . ( 8 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 342 ، وجوزه الزجاج في معانيه 2 / 269 . ( 9 ) في الآية 87 . ( 10 ) أ : ذريته . ( 11 ) انظر : تفسيره 11 / 507 ، 508 . " وهدينا من ذرية داود وسليمان " : معاني الفراء 1 / 342 .