مكي بن حموش

2089

الهداية إلى بلوغ النهاية

والحجة التي أوتي إبراهيم هو « 1 » قوله : فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ « 2 » . ومعنى : وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أي : لم يخلطوه بشرك « 3 » ، ولما نزلت هذه الآية ، اشتد ذلك على أصحاب النبي ، فقال لهم النبي : ليس « 4 » الأمر كما تظنون ، لهو كما قال لقمان : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 5 » . قوله « 6 » : وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ ( عَلى قَوْمِهِ ) « 7 » الآية [ 84 ] . تِلْكَ : إشارة قول إبراهيم لقومه « 8 » : فَأَيُّ « 9 » الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 10 » . وقيل : إنهم قالوا " له " « 11 » : إنّا نخاف أن تخبّلك « 12 » آلهتنا لسبك لها ، فقال لهم : أفلا تخافون أنتم منها - إذ سوّيتم بين الصغير والكبير منها ، والذكر والأنثى - أن تخبلكم ، ثم قال لهم : أمن يعبد إلها واحدا يضر وينفع أحقّ بالأمن ، " أم " « 13 » من يعبد آلهة كثيرة لا تضر ولا تنفع « 14 » ؟ ، فهذه حجته التي آتاه اللّه على قومه ولقنه إياها « 15 » .

--> ( 1 ) مخرومة في أ . ( 2 ) في الآية السابقة . وانظر : تفسير الطبري 11 / 504 . ( 3 ) انظر : غريب ابن قتيبة 156 . ( 4 ) ب ج د : أنه ليس . ( 5 ) لقمان آية 12 . وانظر : الروايات الواردة بهذا في تفسير الطبري 11 / 494 وما بعدها . ( 6 ) ب ج د : وقوله . ( 7 ) ساقطة من ب ج د . ( 8 ) ج : لقوله . ( 9 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما ثبت . ب ج د : أي . ( 10 ) الأنعام آية 83 . وانظر : تفسير الطبري 11 / 504 . ( 11 ) ساقطة من ج . ( 12 ) ب : نحبلك . ( 13 ) ساقطة من ج د . ( 14 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 341 . ( 15 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 490 ، 491 ، 504 ، 505 .