مكي بن حموش

2086

الهداية إلى بلوغ النهاية

والهاء للضم ، ( وهو ( ما ) ) « 1 » . وقيل : الهاء للّه جل ذكره ، يعني أصنامهم « 2 » ، وذلك أنهم قالوا له : إنّا نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء : من مرض أو خبل لسبّك لها . ثم قال لهم : إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً أي : إن أراد « 3 » أن يصيبني بسوء « 4 » " أو خير " « 5 » ، فهو لاحقي « 6 » « 7 » لا شك « 8 » . ووجه حذف النون من أَ تُحاجُّونِّي « 9 » أنه استثقل التشديد فحذفت النون الزائدة [ لا ] « 10 » التي للإعراب ، قال سيبويه : حذفت لكراهة « 11 » التضعيف « 12 » .

--> ( 1 ) الظاهر أنها مستدركة في هامش " أ " ومخرومة . وانظر : المحرر 6 / 94 . ( 2 ) انظر : المحرر 6 / 94 . ( 3 ) ب ج : أراد ربي . د : أرادني . ( 4 ) ب : لبسوء . ( 5 ) ساقطة من ج . ( 6 ) ب : لا خفى . ( 7 ) د : ( فالنفع والضر للّه تبارك وتعالى ) . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 489 . ( 9 ) وهي قراءة نافع وابن عامر في السبعة 261 . ( 10 ) ساقطة من أ . ( 11 ) ب : بكراهة . ( 12 ) قال سيبويه في الكتاب 3 / 519 ، 520 : " وتقول : " هل تفعلنّ ذاك " ، تحذف نون الرفع ، لأنك ضاعفت النون ، وهم يستثقلون التضعيف . . . وقد حذفوها فيما هو أشد من ذا " أي حذفوا نونا من نونين لا من ثلاثة " ، بلغنا أن بعض القرّاء قرأ : ( أتحاجّوني ) . . . وهي قراءة أهل المدينة ، وذلك أنهم استثقلوا التضعيف " ، وانظر : ذهاب نون الرفع أيضا في 3 / 523 ، 526 . وقال في التحرير 7 / 327 : " وذهب سيبويه أن المحذوفة هي الأولى ، لأن الثانية جلبت لتحمل الكسرة المناسبة للياء ، ونون الرفع لا تكون مكسورة ، وأيّا ما كان ، فهذا الحذف مستعمل لقصد التخفيف " . وهذا الكلام توضيح لما ورد في الكتاب . وانظر : كذلك روح المعاني 3 / 204 .