مكي بن حموش

2066

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى ائْتِنا : أطعنا « 1 » ، والمعنى : أن ائتنا « 2 » . قال السدي : قال المشركون للمسلمين : اتبعوا ديننا واتركوا دين محمد ، فقال اللّه : قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ الآية ، فمثلكم - إن كفرتم بعد الايمان - كمثل رجل كان مع قوم على طريق ، فضلّ الطريق ، فحيرته الشياطين واستهوته في الأرض ، وأصحابه على الطريق يدعونه إليهم ، يقولون : " ائتنا ، فإنا على الطريق " ، فأبى أن يأتيهم ، والطريق هو الإسلام « 3 » . وروي عن ابن عباس أن المعنى : أنه مثل لرجل « 4 » أطاع الشياطين « 5 » ، وحاد عن الحق وله أصحاب على غير هدى يدعونه ويزعمون أن ذلك هو الهدى ، فأكذبهم اللّه وقال : قُلْ يا محمد : إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى « 6 » ، وقل « 7 » : أمرنا كي نسلم لرب العالمين « 8 » ، أي : نخضع له ونطيعه « 9 » . حَيْرانَ : تمام عند جميعهم « 10 » . وقال نصير « 11 » : فِي الْأَرْضِ التمام ، وردّ ذلك

--> ( 1 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 339 . ( 2 ) صوبه الفراء في معانيه 1 / 339 ، وذكره النحاس في إعرابه 1 / 556 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 452 . ( 4 ) ج د : رجل . ( 5 ) ب ج د : الشيطان . ( 6 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 454 . ( 7 ) ب ج د : قال . ( 8 ) انظر : معاني الأخفش 492 ، وإعراب النحاس 1 / 556 . ( 9 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 457 . ( 10 ) رواه النحاس " عن نافع وأبي حاتم وأحمد بن موسى " في القطع 307 . ( 11 ) ب : تصير . وهو أبو المنذر نصير بن يوسف الرازي ثم البغدادي النحوي ، ثقة ضابط عالم بالقراءات . توفي سنة 240 ه . انظر : الغاية 2 / 340 ، 341 .